تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
شرح
أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز شهادته " . ( 1 ) وفي صحيحة جميل قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المكاتب تجوز شهادته ؟ قال : في القتل وحده " . ( 2 ) وكلّ منهما معارض بما ورد في قضية درع طلحة ، وقد ذكرنا إنّ الترجيح مع ما ورد في قبول شهادته . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم " ( 3 ) ، ولكن ذكر في الوسائل : وفي نسخة لا يجوز . وفي موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه ؟ قال : تجوز في الدّين والشيء اليسير " . ( 4 ) ولم يعهد العمل بمضمونها من أحد من أصحابنا ، وقيل : إنّها تناسب أقوال العامّة . نعم ، ظاهرها إنّ عدم قبول شهادة العبد لمولاه كان مفروغاً عنه عند السائل ، ولا يبعد أن يقال : إنّ هذا ينافي ما ورد في قضية درع طلحة ، نعم نسب إلى أكثر أصحابنا التزامهم بعدم سماع شهادة المملوك على مولاه . وربّما يقال في الاستدلال عليه الإجماع الذي ذكره ابن إدريس وحكى عن الانتصار والغنية ، وبقياس العبد بالولد ، فإنّه كما لا تسمع شهادة الولد على أبيه كذلك شهادة العبد على مولاه ، فإنّ وجوب إطاعة العبد أولى من وجوب إطاعة الوالد على ولده . ولكن شيئاً من الاجماع والوجه المزبور لا يتم ، وقد نسب السماع إلى جماعة ، وقياس العبد بالولد مع ما في المقيس عليه كما تقدم سابقاً لا يخرج عن القياس الظنّي .
هامش
( 1 - 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 10 و 9 و 5 و 8 : 256 .