تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
شرح
غايته إنّ السائل كان معتقداً أو العبدين كانا معتقدين بأنّ شهادتهما لا تسمع إلاّ بعد عتقهما مطلقاً أو على مولاهما . بقي في المقام أمران : أحدهما : أنّه قد تقدم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب " ( 1 ) ، ولكن رواها الشيخ بسنده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز شهادته " ( 2 ) ، وهذا الذيل غير وارد في رواية الصدوق وفي تكرار قال : على رواية الشيخ ، احتمال أنّها من قبيل الجمع بين المرويين في الرواية ، فلا يكون في صدرها ظهور في عدم قبول شهادة المملوك من أهل القبلة على المسلمين فإنّه يدخل في مفهوم اللقب . وقد تقدم ما ورد في قبول شهادة المسلم على أهل الكتاب ، فيكون ما في صدرها من هذا القبيل ، وأمّا ذيلها فمن الروايات الواردة في عدم قبول شهادة المملوك ، فتحمل على التقية كما تقدم . والثاني : إنّه لو قيل بعدم قبول شهادة المملوك مطلقاً أو على مولاه ، فقد ذكروا إنّه لو أُعتق العبد تقبل شهادته ولو على مولاه من غير خلاف يعرف ، وعن كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه ، ولأنّه بالعتق يخرج ممّا دل على عدم قبول شهادة المملوك مطلقاً أو على مولاه ، ويدخل في شهادة العدل . وقد تقدم في صحيحة صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " سألته عن رجل أشهد أجيره
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الحديث 4 : 254 . ( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 10 : 256 ، التهذيب 6 : 250 .