على مولاه ، وكذا حكم المدبّر والمكاتب المشروط ، وأمّا المطلق ، إذا أدّى من مكاتبته
شيئاً ، قال في النهاية : تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه ، وفيه تردّد ، أقربه المنع .
شرح
وفي صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) الواردة في قضية درع طلحة حيث ورد فيها : " ثم أتيتك بقنبر فشهد أنّها درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً " ( 1 ) ، ومعتبرة بريد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المملوك تجوز شهادته ؟ قال : نعم ، إنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك لفلان " . ( 2 )
ونحوها معتبرة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " في شهادة المملوك إذا كان عدلاً فإنّه جائز الشهادة ، إنّ أوّل من ردّ شهادة المملوك عمر بن الخطاب ، وذلك أنّه تقدم إليه مملوك في شهادة ، فقال إن أقمت الشّهادة تخوّفت على نفسي ، وإن كتمتها أثمت بربّي ، فقال : هات شهادتك أما إنّا لا نجيز شهادة مملوك بعدك " . ( 3 )
وهذه الروايات باطلاقاتها تقتضي كون شهادة المملوك كشهادة الحر ، فتقبل إذا كان عدلاً .
والتعبير بالمعتبرة في الأخيرتين لوقوع قاسم بن عروة في سندهما ، وهو وإن لم يوثّق إلاّ أنّه من المعاريف الّذين لم يرد فيهم ذم وقدح .
وفي مقابلها ما يدلّ على عدم قبول شهادة المملوك ، كموثقة سماعة الواردة في جملة من لا تقبل شهادتهم ، حيث قال : " سألته عمّا يردّ من الشهود ، قال : المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد " ( 4 ) ، وصحيحة الحلبي عن أبي
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الباب 14 ، من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 : 194 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 253 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 253 .
( 4 ) المصدر نفسه : الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 278 .