الثانية : قيل : لا تقبل شهادة المملوك أصلاً [ 1 ] ، وقيل : تقبل مطلقاً ، وقيل : تقبل إلاّ
على مولاه ، ومنهم من عكس ، والأشهر القبول إلاّ على المولى ، ولو أعتق ، قُبلت شهادته
شرح
ولكن لو أعاد الشهادة السابقة فقد يقال في إعادتها تهمة ، بأنّ الداعي له إلى اصلاح ظاهره إعادة تلك الشهادة ليدفع عن نفسه عار الكذب في تلك الواقعة ، وهذا لا يجري في حق الفاسق المتجاهر بفسقه لعدم مبالاته في ذلك الزمان ولا غضاضة عليه في ردّ شهادته في السابق .
ولكن هذا كما ترى لا يوجب رفع اليد عمّا دلّ على اعتبار شهادة العدل وكونها مدرك القضاء .
[ 1 ] يقع الكلام في شهادة المملوك لغير مولاه وعلى غير مولاه ، وفي شهادته لمولاه وعليه .
فإنّه قيل : لا تقبل شهادته مطلقاً ، وهذا هو المنسوب إلى أكثر العامة ، وقيل : تقبل مطلقاً ، وقيل : تقبل إلاّ على مولاه ، وقيل : لا تقبل إلاّ على مولاه ، وظاهر الماتن الإشارة إلى ذلك ، حيث قال : ومنهم من عكس الأمر .
وقبول شهادته إلاّ على مولاه هو المنسوب إلى أكثر الأصحاب ، منهم الشيخ والمفيد والمرتضى والقاضي وابن إدريس ، وقيل : تقبل شهادته على مثله وعلى الكافر دون المسلم الحرّ ، وينسب ذلك إلى ابن الجنيد ، ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار ورعاية بعض الوجوه وسيظهر حالها .
ويدل على قبول شهادة المملوك وعدم كون الرقية مانعة عن قبولها صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً " . ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 23 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 253 .