تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
بعد عتقه ، أو الولد على أبيه فردّت ثمّ مات الأب وأعادها ، أمّا الفاسق المستتر ، إذا أقام فردّت ثمّ تاب وأعادها ، فهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه ، لاهتمامه بإصلاح الظاهر ، لكن الأشبه القبول .
شرح
منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما " . ( 1 ) وربّما يقال : إنّه ينافي ذلك صحيحة جميل قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن نصراني أشهد على شهادة ثمّ أسلم بعد ، أتجوز شهادته ؟ قال : لا " . ( 2 ) ولكن لا يخفى إنّ مقتضى الجمع بينها وبين مثل صحيحة محمد بن مسلم ، حمل الأولى بما إذا لم يكن يعلم منه خيراً بأن لم يثبت عدله ، كما هو مقتضى الجمع بين الإطلاق والتقييد في سائر المقامات ، وأمّا آية الأمر بالإستشهاد من ذوي العدل ، فذكر العدل في الشاهدين عند التحمّل لا لإحراز وجود المثبت لمقام الأداء ، بل لما تقدم من أن تحمل الشاهدين العدلين شرط في صحّة الطلاق ، نعم الأمر كما ذكر في آية الوصية . وذكر أيضاً ( قدس سره ) أنّه لو شهد الشاهد مع فقد الشرط فردّت شهادته ثمّ أعاد تلك الشهادة بعد زوال المانع تقبل شهادته ، كما إذا أوقف المدّعي دعواه فيما إذا لم يتمكّن على اثباتها لردّ شهادة بعض شهوده ثمّ أعادها ثانياً وشهد له من كان فاقداً لشرط القبول في شهادته أوّلاً ، كل ذلك أيضاً لما دلّ على نفوذ القضاء بالبيّنة أو بشاهد ويمين . وعلى ذلك ، فلو شهد العبد على مولاه أو الولد على والده ، بناءً على عدم قبول شهادتهما ، ثمّ أُعتق العبد أو مات الأب وشهدا على مولاه أو على أبيه فتقبل شهادتهما ، وإن كانت مسبوقة بالردّ ، ومقتضى الإطلاق في بعض الكلمات عدم الفرق في عدم قبول شهادة العبد بين أن تكون شهادته على مولاه أو له ، وعلى هذا القول أيضاً ربّما يقال بسماع شهادته بعد عتقه حتّى إذا كان الداعي إلى عتقه قبول شهادته بعده .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 7 : 285 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 480 | الميرزا جواد التبريزي