تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
شهادتهما يرتفع بتمسّكهما بالأمانة في الشهادة التي من لوازم العدالة أو تدخل فيها . نعم ، نسب المنع عن قبول شهادة الأجير للمستأجر إلى جماعة من المتقدمين والمتأخرين ، فيما إذا كانت شهادته قبل مفارقة مستأجره ويدلّ على السماع بالإضافة إلى شهادة الضيف . مضافاً إلى الاطلاق فيما دلّ على اعتبار شهادة العدل ، موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً قال ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ، ولا بأس به له بعد مفارقته " . ( 1 ) وأمّا الأجير فالأظهر عدم قبول شهادته لمستأجره ما دام أجيراً له ولم يفارقه ، أخذاً بظاهر الموثقة ، فإنّ الكراهة فيها بمعني عدم النفوذ ، حيث لا معنى للكراهة المصطلحة في أداء الشهادة ، فإنّ مع الاعتبار يجب الأخذ بها ووجب عليه أداءها ومع عدم اعتبارها لا يجوز القضاء بها ، وحملها على تحمل الشهادة خلاف ظاهر الموثقة . وفي صحيحة صفوان عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثم فارقه ، أتجوز شهادته له بعد أن فارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا أُعتق جازت شهادته " ( 2 ) ، وتنظيره شهادة الأجير بعد مفارقة مستأجرة بشهادة العبد بعد عتقه ، ظاهره عدم نفوذ الشهادة ما دام لم يفارق المستأجر . ويشهد لذلك أيضاً موثقة سماعة الواردة فيمن لا تقبل شهادتهم حيث عدّ منهم الأجير ، فيرفع اليد عن اطلاقها بالموثقة والصحيحة الدالتين على قبول شهادة الأجير بعد مفارقة مستأجره ، وكما يدل الموثقة على قبول شهادته لغير مستأجره قبل المفارقة
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 274 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 29 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 274 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 478 | الميرزا جواد التبريزي