الزوج بمزيد القوة في المزاج من أن تجذبه دواعي الرغبة ، والفائدة تظهر ، لو شهد
فيما يقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين وتظهر الفائدة في الزوجة ، لو شهدت لزوجها في الوصيّة وتقبل شهادة الصديق لصديقه ، وإن تأكدت بينهما الصّحبة والملاطفة ، لأنّ العدالة تمنع التسامح .
شرح
فلا يعتبر الانضمام وشهادة الزوجة فيعتبر الانضمام ، كما هو ظاهر الماتن ( قدس سره ) .
واستظهروا التفرقة من صحيحة الحلبي وموثقة سماعة ، وفي عبارة الماتن إنّ الفرق لاحتمال إنّ للزوج قوة مزاج تمنعه دواعي الرغبة لزوجته مع عدله إن لا يذكر الحق ، بخلاف الزوجة ، فإنّه ليس لها القوة بهذه المرتبة حتى مع عدلها .
ولكن الأظهر عدم الفرق بين الزوج والزوجة فيما يثبت بشهادة الرجال وبشهادة النساء ، وإنّ الاكتفاء بشهادة الزوج من غير انضمام إنّما هو في شهادته بالمال لها ، وأمّا في الشهادة بغيره ممّا يعتبر فيه البيّنة فيعتبر الانضمام ، ولعلّ ما في صحيحة عمّار بن مروان ناظر إلى جميع الدعاوى والصحيحة والموثقة إلى دعوى المال ، وهذا بخلاف شهادة الزوجة ، فإنّ شهادة المرأة الواحدة بلا انضمام امرأة أُخرى لا يثبت شيئاً إلاّ في شهادتها بالوصية بالمال ، حيث يثبت بشهادتها منفردة ربع المال ، كما يأتي .
وأمّا ما ذكره الماتن في وجه الفرق فهو كما ترى .
ثمّ إنّ الروايات في المقام وفيما تقدم من شهادة الأب والولد والأخ ، كلّها ناظرة إلى الشهادة للآخر ، غير ما ذكرنا في شهادة الولد على والده ، فإن تمّ ما ذكرنا في شهادة القريب نسباً ، من أنّ تجويز الشهادة وسماعها للمشهود له بالفحوى يدلّ على السماع في المشهود عليه فهو ، وإلاّ يؤخذ في سماع شهادة القريب على القريب وفي شهادة كلّ من الزوج والزوجة على الآخر بالإطلاق الدال على اعتبار شهادة العدل ، وذكر سماع الشهادة للآخر لا يقتضي التقييد في الاطلاق المزبور ، لكون الشهادة من القريب أو الزوج أو الزوجة من قبيل الشهادة للآخر غالباً .