تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
لو شهد بعض الرفقاء لبعض على القاطع عليهم الطريق ، لتحقق التهمة [ 1 ] ، أمّا لو شهد العدو لعدوّه قُبلت لانتفاء التهمة .
شرح
فلا وجه للالتزام بأنّ ثبوت العداوة في المدعى عليه أيضاً يمنع عن قبول شهادة الشاهد عليه وإن لم تكن في نفس الشاهد عداوة ، وإنّه على ذلك يصحّ لكلّ مدعى عليه إن يظهر عداوته بالإضافة إلى الشاهد عليه بسبّه وقذفه لتسقط شهادته عليه عن الاعتبار . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) : إنّه لا تسمع شهادة بعض رفقة الطريق لبعض الآخر على قاطع الطريق عليهم ، بأن شهدا أنّهم أخذوا من فلان كذا ، أو قالا أنّهم أخذوا منّا كذا ومنهم كذا ، ويقال في وجه عدم قبول شهادتهم بأنّ قطع الطريق عليهم يوجب العداوة بين القطّاع وبينهم . ويدلّ عليه أيضاً رواية محمّد بن الصلت قال : " سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض ، قال : لا تقبل شهادتهم إلاّ باقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم " . ( 1 ) ولكن الرواية ضعيفة سنداً . ولا بأس بالالتزام بسماع شهادتهم بالإضافة إلى الأخذ من الآخرين ، كشهادة بعض الديّان لبعض الأخر في دعواهم على المدين ، وما تقدّم في مانعية العداوة الدنيوية لا يوجب عدم سماع شهادة بعض الرفقة في الفرض ، حيث إنّ ظاهر ما تقدم العداوة غير الناشئة عن تعدي المشهود عليه في نفس الواقعة المرفوعة إلى الحاكم كما لا يخفى ، كما أنّ ظاهره شهادة ذي الشحناء بمقتضى مناسبة الحكم والموضوع الشهادة عليه ، فلا يعمّ ما إذا كانت شهادته له .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 : 272 .