الخامس : ارتفاع التهمة [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يعتبر في سماع الشهادة ارتفاع التهمة في شهادة الشاهد ، والظاهر عدم الخلاف في الاشتراط في الجملة ، وحيث إنّ مجرّد عود النفع إلى الشاهد بوجه لا يوجب ردّ شهادته مطلقاً ، تعرض الماتن ( قدس سره ) للموارد التي تكون التهمة موجبة لعدم السماع .
وعدّ منها شهادة الشريك فيما هو شريك فيه ، كما إذا ادّعى أحد الشريكين على آخر أنّه قد اشترى منه العين الفلانية وأقام شريكه شاهداً بشرائه ، ويشهد لذلك روايات ، منها : موثقة سماعة قال : " سألته عمّا يردّ من الشهود ، قال : المريب والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد والتابع والمتهم ، كلّ هؤلاء تردّ شهاداتهم " . ( 1 )
وظاهرها كون الشريك قسيماً للمتهم ، ولم يقيّد عدم قبول شهادة الشريك فيما فيه الشركة ، ويمكن أن يدعى انصرافها إلى ذلك ، نظير عدم قبول شهادة العبد فإنّ شهادته لمولاه لا تقبل ، ولكن اثبات الانصراف مشكل .
وعلى فرض الإطلاق يرفع اليد عن اطلاقه بما رواه الصدوق ( قدس سره ) في الصحيح عن أبان - يعني أبان بن عثمان - قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ، قال : تجوز شهادته إلاّ في شيء له فيه نصيب " ( 2 ) ، قد رواه الشيخ ( 3 ) ( قدس سره ) عن أبان عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّه لا يضرّ الإرسال بحسب نقله ، حيث يمكن تعدد سماع أبان ، بأن سمع الحكم من الإمام ( عليه السلام ) وقبله عمّن رواه عنه ( عليه السلام ) ، ونظير ذلك غير عزيز .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 278 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 : 440 .
( 3 ) التهذيب 6 : 246 ، الاستبصار 3 : 15 .