تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
السابعة : الحسد معصية [ 1 ] ، وكذا بغضة المؤمن ، والتظاهر بذلك قادح في العدالة .
شرح
" سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إنّ شيطاناً يقال له القفندر إذا ضرب في منزل رجل أربعين صباحاً بالبربط ودخل الرجل وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثمّ نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار " . ( 1 ) إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة المؤيّدة للحرمة ، لضعف اسنادها ، إن لم يدعى الوثوق بصدور بعضها عن المعصوم لكثرتها ، أو يلحق بما يعتمد عليها هذا بالإضافة إلى الاستعمال . وأمّا بالإضافة إلى الاستماع ، ففي موثقة مسعدة بن زياد قال : " كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقال له رجل : بأبي أنت وأُمّي إني أدخل كنيفاً ولي جيران عندهم جوار يتغنّين ويضربن بالعود ، فربّما أطلت الجلوس استماعاً منّي لهنّ ، فقال : لا تفعل - إلى أن قال : - قم فاغتسل وصلّ ما بدا لك فإنّك كنت مقيماً على أمر عظيم ما كان أسوأ حالك لومتّ على ذلك احمد اللّه وسئله التوبة من كلّ ما يكره فإنّه لا يكره إلاّ كلّ قبيح والقبيح دعه لأهله فإنّ لكلٍّ أهلاً " . وما ذكر ( قدس سره ) من الاستثناء في الأملاك والختان لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه لا موجب لرفع اليد عن ما دلّ على حرمة كلّ من الاستعمال والاستماع . نعم ، قد وقع الاستثناء بالإضافة إلى الغناء في الأعراس ، وبالإضافة إلى الحداء كلام ذكرناه في ارشاد الطالب ، والعجب من الماتن كره الدف في الأملاك يعني العرس والختان مع عدم دليل على التخصيص إلاّ في الغناء كما مرّ . [ 1 ] في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " أُصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد " ( 2 ) ، وفي صحيحة محمد بن مسلم : " إن الحسد ليأكل الإيمان كما
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : 11 ، الباب 55 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 12 و 1 : 294 .