ويتحقق المقصود ببيان مسائل :
الأولى : لا تقبل شهادة من يجرّ بشهادته نفعاً : كالشريك فيما هو شريك فيه وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه [ 1 ] ،
شرح
ومنها صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي قال سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عمّا يردّ من الشهود ، فقال : الظنين والمتهم والخصم ، قال ، قلت : فالفاسق والخائن ؟ فقال هذا يدخل في الظنين ( 1 ) . وصحيحة أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ما يردّ من الشهود ؟ فقال : المتهم والظنين والخصم . ( 2 )
بدعوى أنّ المراد بالظنين المتهم في دينه ، بقرينة إدخال الخائن والفاسق فيه ، فيكون المراد بالمتهم المتهم في الواقعة المرفوعة إلى القاضي ، كالشريك في شهادته فيما هو شريك فيه ، وعطف الخصم على المتهم من قبيل عطف الخاص على العام ، حيث إنّه يدخل أيضاً في المتهم في الواقعة .
وبالجملة : إنّ عطف المتهم على الظنين أو بالعكس ليس من عطف التفسير ، ولذا ذكر - سلام الله عليه - دخول الفاسق والخائن في الظنين لا في المتهم والظنين .
أقول : يمكن أن يكون المراد بالظنين المتهم في دينه ، ولذا يدخل فيه الفاسق والخائن ، والمراد بالمتهم المتهم في قوله ، ولذا يجعل الخصم قسيماً له كالشريك ، وقد ذكر المتهم في مقابل المريب في موثقة سماعة المتقدمة .
وبالجملة لم يحرز مع عدل الشريك دخوله في المتهم وإنّما يحرز دخوله في الخصم .
[ 1 ] إذا ادّعى المدين المحجور عليه على الغير مالاً ، سواء كان ذلك المال عيناً بيد الغير أم ديناً بعهدته ، وأقام المدّعي المحجور عليه من ديّانه شاهدا أو شاهدين بدعواه على ذلك الغير ، فلا تسمع شهادة الديّان وإن كان الشاهد منهم عدلاً ، والوجه في عدم
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 و 5 : 274 .