والسيد لعبده المأذون [ 1 ] ، والوصي فيما هو وصيّ فيه .
شرح
السماع إنّ الديّان في الفرض يحسبون من خصوم المدعى عليه لتعلّق حقّهم بأموال المحجور عليه .
نعم ، إذا لم يكن المدين محجوراً عليه وادّعى على آخر المال ، سواء كان عيناً أم ديناً فلا بأس بأن يقيم المدين داينه شاهداً بدعواه ، فإنّه تقبل شهادته بدعواه ، حتى إذا كان المدين معسراً ، فإنّ الدائن في الفرض لا يتعلّق حقّه بمال المدين وإنّما يكون له المطالبة بدينه لا بالمال الذي يدّعى المدين على الغير حتى في صورة اعساره .
وبالجملة : فلا يدخل الدائن في عنوان الخصم في دعوى المدين على الغير حتى لا تقبل شهادته .
[ 1 ] والوجه في عدم السماع أنّ مال العبد لمولاه أو أنّ للمولى الولاية في ماله ، فيكون مولاه خصماً في دعواه على الغير .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في شهادة الوصي فيما هو وصى فيه ، فإنّ الوصي في الفرض يدّعي ثبوت حق الوصاية له في ذلك المال .
وفي صحيحة محمد بن يحيى قال : " كتب محمد بن الحسن - يعني الصفّار - إلى أبي محمد ( عليه السلام ) : هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين " . ( 1 )
فإنّه لو كانت شهادة الوصي مسموعة لم تكن حاجة إلى يمين المدعي نعم ، قد ورد في الصحيحة بعد ذلك : " وكتب أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيراً أو كبيراً وهو القابض للصغير وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : نعم وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة " . ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 273 .
( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 273 .