شرح
وعلى ذلك كما يرفع اليد برواية أبان عن اطلاق ما ورد في عدم قبول شهادة الشريك لشريكه كذلك يرفع اليد عن اطلاق ما دلّ على سماع شهادة الشريك لشريكه ، كمعتبرة عبد الرحمان - يعني عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه - قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد وشهد الاثنان ، قال : يجوز " ( 1 ) ، ولكن في رواية الكليني عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن واحد قال : لا تجوز شهادتهما " . ( 2 )
وربّما يقال : إنّ الراوي عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه في كلا السندين أبان ابن عثمان ، ومع تعارض النقلين لا يعلم أنّ الرواية عبد الرحمان ما رواه كليني أو الشيخ - قدّس سرّهما - .
أقول : اجمال هذين النقلين لا يضرّ بالحكم السابق لعدم ثبوت المعارض لصحيحة أبان المرويّة في الفقيه ، مع أنّه يحتمل ثبوت كلا النقلين عن عبد الرحمان لتعدّد سماعه عن الإمام ( عليه السلام ) ، ونظيره أيضاً في رواياتنا موجود ، ومعه يرفع اليد عن اطلاق كلّ منهما بقرينة صحيحة أبان .
ثمّ إنّه قد يستدل على عدم قبول شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه وغيره ممّن يأتي ذكرهم بروايات :
منها : صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين والمتهم ، قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك يدخل في الظنين " . ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 272 ، التهذيب 6 : 246 ، الاستبصار 3 : 15 .
( 2 ) الكافي 7 : 394 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 5 و 3 : 274 .