تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
شرح
وعلى ذلك كما يرفع اليد برواية أبان عن اطلاق ما ورد في عدم قبول شهادة الشريك لشريكه كذلك يرفع اليد عن اطلاق ما دلّ على سماع شهادة الشريك لشريكه ، كمعتبرة عبد الرحمان - يعني عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه - قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن ثلاثة شركاء ادّعى واحد وشهد الاثنان ، قال : يجوز " ( 1 ) ، ولكن في رواية الكليني عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن واحد قال : لا تجوز شهادتهما " . ( 2 ) وربّما يقال : إنّ الراوي عن عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه في كلا السندين أبان ابن عثمان ، ومع تعارض النقلين لا يعلم أنّ الرواية عبد الرحمان ما رواه كليني أو الشيخ - قدّس سرّهما - . أقول : اجمال هذين النقلين لا يضرّ بالحكم السابق لعدم ثبوت المعارض لصحيحة أبان المرويّة في الفقيه ، مع أنّه يحتمل ثبوت كلا النقلين عن عبد الرحمان لتعدّد سماعه عن الإمام ( عليه السلام ) ، ونظيره أيضاً في رواياتنا موجود ، ومعه يرفع اليد عن اطلاق كلّ منهما بقرينة صحيحة أبان . ثمّ إنّه قد يستدل على عدم قبول شهادة الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه وغيره ممّن يأتي ذكرهم بروايات : منها : صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين والمتهم ، قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك يدخل في الظنين " . ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 27 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 : 272 ، التهذيب 6 : 246 ، الاستبصار 3 : 15 . ( 2 ) الكافي 7 : 394 . ( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 5 و 3 : 274 .