الثامنة : لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختياراً محرّم [ 1 ] تردّ به الشهادة ، وفي
المتّكأ عليه والافتراش له تردّد ، والجواز مرويّ ، وكذا يحرم التختّم بالذهب والتحلّي به للرجال .
التاسعة : إتّخاذ الحَمَام للأنس ، وانفاذ الكتب ليس بحرام ، وإن اتخذها للفرحة والتطيّر فهو مكروه ، والرهان عليها قمار .
العاشرة : لا تُردّ شهادة أحد من أرباب الصنائع المكروهة [ 2 ] ، كالصياغة وبيع الرقيق ، ولا من أرباب الصنائع الدنيّة كالحياكة والحجامة ، ولو بلغت في الدّناءة كالزبّال والوقّاد ، لأن الوثوق بشهادته مستند إلى تقواه .
شرح
تأكل النار الحطب " . ( 1 )
وفي معتبرة حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه : التفكر في الوسوسة في الخلق والطيرة والحسد ، إلاّ أنّ المؤمن لا يستعمل حسده " . ( 2 )
وبالجملة : استعمال الحسد باظهاره ببغض المؤمن وايذائه وإهانته وغير ذلك محرّم قادح في العدالة ، كما هو مقتضى ما ورد في ذلك من الروايات الكثيرة المتفرقة في أبواب جهاد النفس والعشرة .
[ 1 ] على ما ذكر التفصيل في بحث لباس المصلي .
[ 2 ] لإطلاق ما دلّ على قبول شهادة العدل والأمر بالاستشهاد به ، فإنّ الاشتغال والتكسّب بالصناعات المكروهة لا ينافي العدالة ، ومثله الاشتغال بالصنائع الدنيّة كالزبال والوقاد ، ودعوى منافاتها للمروة مطلقاً أو في بعض الناس لا يمكن المساعدة عليها ، لعدم اعتبار عدم ارتكاب خلاف المروة في العدالة على ما تقدم ، مع إنّ الاشتغال بما هو دني عند الناس بحسب الكسب لا يعتبر من خلافها .
هامش
( 1 ) الوسائل : 11 ، الباب 55 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 12 .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 8 : 293 .