وكذا مستمعه ، سواء استعمل في شعر أو قرآن ، ولا بأس بالحداء به ، ويحرم من الشعر
ما تضمن كذباً أو هجاء مؤمن أو تشبيباً بامرأة معروفة غير محلّلة له ، وما عداه مباح ، والإكثار منه مكروه .
السادسة : الزمر والعود والصنج ، وغير ذلك من آلات اللهو حرام [ 1 ] يفسق فاعله ومستمعه ، ويكره الدف في الأملاك والختان خاصة .
شرح
ومستمعه محكوماً عليه بالفسق بمجرّد الارتكاب ، كما أنّ ظاهر كلامه أنّ الغناء اسم لكيفية الصوت في القراءة وتأدية الكلام ، وتلك الكيفية مدّ الصوت بحيث يشتمل على الترجيع وترديده في الحلق ، بحيث يكون ذلك المدّ بذلك الترجيع مطرباً ، أي مقتضياً لحالة للنفس يعبّر عنها بطرب النفس وخفّتها ، كما يجدها الإنسان في نفسه بشدة الحزن أو الفرح .
وحيث إنّ حصول تلك الحالة خصوصاً في المستمع لا تكون بمجرّد الكيفيّة المزبورة ، بل يعتبر في حصولها حسن الصوت ونحوه ، فيكون المراد كون تلك الكيفية مقتضياً للطرب ، فإنّه لا يحتمل أن يكون حسن الصوت ونحوه دخيلاً في صدق الغناء .
وقد تكلّمنا في المسألة في المكاسب المحرمة من ارشاد الطالب بما فيه كفاية ، فليراجع .
[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) إنّ استعمال آلات اللهو في اللهو حرام يفسق فاعله ومستمعه ، وهو كالغناء من المعاصي الكبيرة ، وقد نفى الخلاف عن حرمة كل من استعمالها والاستماع إليه .
ويدلّ عليه معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : " أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات " ( 1 ) ، وفي موثقة إسحاق بن جرير قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 و 1 : 233 .