الرابعة : شارب المسكر تردّ شهادته [ 1 ] ويفسق ، خمراً كان أو نبيذاً أو تبعاً أو منصفاً
أو فضيخاً ، ولو شرب منه قطرة ، وكذا الفقاع ، وكذا العصير إذا غلى من نفسه أو بالنار ولو لم يسكر ، إلاّ أن يغلي حتى يذهب ثلثاه ، وأمّا غير العصير من التمر أو البسر ، فالأصل أنّه حلال ما لم يسكر ، ولا بأس باتخاذ الخمر للتخليل .
الخامسة : مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله [ 2 ] وتردّ شهادته ،
شرح
عشر بمنزلة واحدة ، وكل ما قومر عليه فهو ميسر " . ( 1 )
وفي موثقة مسعدة بن زياد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه سُئل عن الشطرنج فقال : " دعوا المجوسية لأهلها لعنها اللّه " . ( 2 )
ومن البعيد جداً أن يسأل مسعدة عن القمار بالشطرنج أو بغيرها .
وبالجملة : دعوى الانصراف في النهي إلى صورة الرهان في اللعب بلا وجه ، بل لا يحتمل ذلك في بعضها ولو موهوماً .
نعم ، يمكن دعوى أنّ النهي مع عدم الرهان بنحو الكراهة لا التحريم ، وفي صحيحة علي بن رئاب قال : " دخلت على أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك ما تقول في الشطرنج ؟ قال : المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير ، قلت : ما على من قلّب لحم الخنزير ؟ قال : يغسل يده " ( 3 ) ، فيمكن أن يدعى ظاهر هذه عدم حرمة مجرّد اللعب واللعب به كاللعب بلحم الخنزير ، ولكنّه لا يخلو عن تأمّل .
[ 1 ] فإنّ شارب المسكر محكوم بالفسق ولا تقبل شهادة الفاسق ، وكذا الأمر في شارب الفقاع والعصير بعد غليانه بالنار أو بغيره ما لم يذهب ثلثاه وبقي ثلثه .
[ 2 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) إنّ الغناء من الكبائر وكذا الاستماع إليه ، فيكون فاعله
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الباب 104 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 : 242 .
( 2 ) الوسائل : 12 ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 : 238 .
( 3 ) المصدر نفسه : الباب 103 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 : 240 .