الثالثة : اللعب بآلات القمار كلّها حرام [ 1 ] ، كالشطرنج والنرد والأربعة عشر وغير
ذلك ، سواء قصد اللهو أو الحذق أو القمار .
شرح
أجرى عليه الحدّ أم لا ، فلا يعتبر مع عدم الثبوت عنده ولو لعدم مطالبة المقذوف بحقّه ، فيكفي الإكذاب عند أُناس سمعوا منه القذف أو بلغهم القذف .
ويكفي أيضاً في الإكذاب أن يقصد الكذب في الآية الشريفة ، بأن يقول : كذبت ، وأراد الكذب فيها .
وما قيل من أنّه مع كذبه واقعاً يقول : كذبت ، ومع صدقه يقول : أنا خاطئ لا أعود إلى ما قلت ، لا يمكن المساعدة عليه . بل فيه نوع إعادة للقذف ، كما لا يخفى .
[ 1 ] المشهور بين الأصحاب حرمة اللعب بآلات القمار ولو لم يكن اللعب بنحو القمار ، بأن لا يكون في البين رهان ويكون اللعب لمجرد اللهو المعبّر عنه في لغة الفرس ب - ( خوشى وسرگرمى ) ، أو يكون اللعب بلا رهان للحذق وتقوية الفكر ، ويستدل على ذلك باطلاق النهي عن اللعب ، وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " نهى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عن اللعب بالشطرنج والنرد " . ( 1 )
وفي صحيحة حماد بن عيسى قال : " دخل رجل من البصريين على أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) فقال له : جعلت فداك إني أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ولست ألعب بها ولكن أنظر فقال : ما لك ولمجلس لا ينظر اللّه إلى أهله " . ( 2 )
فإنّ مقتضى الإطلاق في المعتبرة وترك الاستفصال في الصحيحة عن الرهان وعدمه حرمة اللعب بهما .
وفي صحيحة معمر بن خلاّد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " النرد والشطرنج وأربعة
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 9 : 238 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 : 240 .