تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
والأوّل مروّي ، وفي اشتراط إصلاح العمل زيادة عن التوبة تردّد ، والأقرب الاكتفاء بالاستمرار ، لأنّ بقاءه على التوبة إصلاح ولو ساعة ، ولو أقام بينة بالقذف أو صدّقه المقذوف فلا حدّ عليه ولا ردّ .
شرح
وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ليس يصيب أحد فيقام عليه ثمّ يتوب إلاّ جازت شهادته " . ( 1 ) وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المحدود إذا تاب أتقبل شهادته ؟ فقال : إذا تاب ، وتوبته أن يرجع ممّا قال ويكذّب نفسه عند الإمام وعند المسلمين ، فإذا فعل فإنّ على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك " . ( 2 ) وفي معتبرة القاسم بن سليمان قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدّاً ثمّ يتوب ولا يعلم منه إلاّ خير ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم ، ما يقال عندكم ؟ قلت : يقولون توبته فيما بينه وبين اللّه ولا تقبل شهادة أبداً ، فقال : بئس ما قالوا ، كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلاّ خير جازت شهادته " . ( 3 ) وبهذا يظهر الحال في معتبرة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي قال : " ليس أحد يصيب حداً فيقام عليه ثمّ يتوب إلاّ جازت شهادته إلاّ القاذف ، فإنّه لا تقبل شهادته إنّ توبته فيما كان بينه وبين اللّه تعالى " ( 4 ) ، فإنّ هذه تحمل على التقية ، والتوبة المزبورة في نفسها إصلاح ومع استمرارها لا يحتاج في قبول شهادته إلى أمر آخر بقرينة المعتبرة . ثمّ إنّ التوبة في القذف كما هو ظاهر صحيحة عبد اللّه بن سنان إكذاب نفسه عند الإمام وعند المسلمين ، واعتبار إكذاب نفسه عند الإمام ظاهره لثبوت فسقه عنده ، سواء
هامش
( 1 و 2 ) المصدر نفسه : الباب 37 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 283 . ( 3 و 4 ) الوسائل : 18 ، الباب 36 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 و 6 : 282 و 283 .