كالقتل والزنا واللواط وغصب الأموال المعصومة ، وكذا بمواقعة الصغائر مع الإصرار أو في الأغلب ، أمّا لو كان في الندرة ، فقد قيل : لا يقدح لعدم الإنفكاك منها ،
شرح
الفاسق إلاّ على نفسه " . ( 1 )
وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ما يردّ من الشهود ؟ فقال : الظنين والمتهم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك يدخل ذلك في الظنين " ( 2 ) ، إلى غير ذلك .
لا يقال : تعارض الروايات صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدّل منهم اثنان ولم يعدّل الآخران ، فقال : " إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً وأُقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق " . ( 3 )
حيث إنّ مقتضى هذه جواز سماع شهادة من لا يعرف بالفسق ، ولعلّ مقتضى الجمع بينها وبين ما تقدم حمل تلك الرواية على أنّ المراد بالعدالة في الشاهد عدم معلومية فسقه .
ويقرب من صحيحة حريز ما رواه الصدوق باسناده عن العلاء بن سيابة قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق " . ( 4 )
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 : 291 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 30 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 274 .
( 3 ) المصدر نفسه : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 18 : 293 .
( 4 ) الفقيه 3 : 48 ، الوسائل 18 ، الباب 54 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 305 ، التهذيب 6 : 284 .