الرابع : العدالة .
إذ لا طمأنينة مع التظاهر بالفسق [ 1 ] ، ولا ريب في زوالها بمواقعة الكبائر ،
شرح
[ 1 ] قد علّل ( قدس سره ) اعتبار العدالة في الشاهد بأنّه لا اطمئنان بشهادة من تظاهر بالفسق ، ومن الظاهر عدم اختصاص ذلك بالتظاهر ، بل يجري في شهادة غير العادل ، تظاهر بفسقه أم لا .
وعلى أيّ حال : تعتبر العدالة في الشاهد بلا خلاف معروف أو منقول ، وإن يتراءى من بعض الكلمات ، الخلاف في معنى العدالة : فإنّه قد ذكر سبحانه في تحمّل الشهادة بالوصية اعتبار استشهاد ذوى عدل من المسلمين ، وإذا اعتبرت العدالة في الشاهد بالوصية اعتبار استشهاد ذوى عدل من المسلمين ، وإذا اعتبرت العدالة في الشاهد بالوصية ، مع أنّ أمرها هيّن للتوسعة فيها ، وعلّل ذلك بأنّه لا يصلح ذهاب حق الوصية من المسلم أو من كل أحد ، كان اعتبارها في الشاهد بغيرها أولى .
وفي صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور ، " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ; الحديث " . ( 1 )
وفي صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً " . ( 2 )
وفي صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه : " كان علي ( عليه السلام ) إذا كان أتاه رجلان يختصمان بشهود ، عدلهم سواء وعددهم سواء ، أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين " .
وفي صحيحة ( 3 ) محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ علياً ( عليه السلام ) قال : لا أقبل شهادة
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 288 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 18 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 253 .
( 3 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب الشهادات ، الحديث 5 : 183 .