" تقبل شهادتهم في الجِراح مالم يتفرقوا إذا اجتمعوا على مباح " ، والتهجّم على
الدماء ، بخبر الواحد خطر ، فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة : بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع ، إذا كان على مباح ، تمسكاً بموضع الوفاق .
شرح
حمران ، ومع ذلك التزام بجواز السماع في الجرح ، وقد تبين إنّ السماع في الجرح مبني على السماع في القتل بالعمل بهما .
وما ذكر من اشتراط بلوغهم فقد تقدم الحال فيه ، وكذا ما ذكره بعضهم من اشتراط اجتماعهم على المباح ، وقد سبقهم على ذلك الاشتراط الشيخ ( قدس سره ) في النهاية ، ولا يخفى ما فيه أيضاً بعد كون الصبي مرفوع القلم .
ثمّ إنّ في شمول الاستثناء للصبيّة تأمّلاً والأصل عدم اعتبار شهادتها ، ولا يخفى أيضاً أنّ مورد الكلام في المقام سماع شهادة الصبي عند أدائها ، وأمّا تحمّل الشهادة عند الصبا وأدائها بعد بلوغها فلا بأس به ، كما هو ظاهر صحيحة محمد بن مسلم ومعتبرة السكوني المتقدمتين ، ولكن تحمّله لا يفيد فيما إذا كان شرطاً كما في الطلاق ، ومما ذكر يظهر التمسّك في الحكم في المقام بقوله سبحانه : ( وَاسْتَشْهِدُوا شَاهِدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ ) . ( 1 )
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .