تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الثالث : الإيمان . فلا تقبل شهادة غير المؤمن [ 1 ] وإن اتّصف بالإسلام ، لا على مؤمن ولا على غيره ، لاتّصافه بالفسق والظلم المانع من قبول الشهادة .
شرح
[ 1 ] مراده ( قدس سره ) عدم سماع شهادة المخالف ، وإنّ الإيمان بمعناه الخاص شرط في الشاهد زائداً على إسلامه ، فلا توجب شهادة غير المؤمن ملاكاً للقضاء ، نعم إذا أوجبت شهادته أو شهادة غير المسلم في مورد علماً للقاضي بالحق فعلى القاضي الحكم به لا للشهادة ، بل لكونه قضاءً بعلمه . ولا ينبغي التأمّل في عدم سماع شهادة المخالف على المؤمن فيما إذا كان المخالف مقصّراً في عدم الاعتقاد وعرفان الحق فإنّه يدخل في الفاسق ، ويأتي إنّه لا اعتبار بشهادة الفاسق ، أضف إلى ذلك دعوى الاجماع عليه ، بل مقتضى بعض الكلمات عدم الفرق بين القاصر والمقصّر . ولكن اثبات عدم سماع شهادة القاصر لا يمكن ، بل سماعها مقتضى الإطلاق في بعض الروايات كصحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ، ثمّ يسلم الذمّي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه ؟ قال : نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما " . ( 1 ) وفي صحيحته الأُخرى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير ; الحديث " ( 2 ) ، حيث إنّ المخالف القاصر فيما إذا كان عدلاً على مذهبه يدخل فيهما . نعم ، لو قيل بكفر المخالف يتعيّن القول بعدم سماع شهادة المخالف مقصراً أو
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 39 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 : 285 . ( 2 ) المصدر نفسه : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 8 : 291 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 432 | الميرزا جواد التبريزي