شرح
عشراً مطلقاً ، من غير فرق بين القتل والجرح وبين غيرهما ، وربّما ينسب ذلك إلى الشيخ ( قدس سره ) في النهاية ، ولكنّه وهمٌ ، وقد صرَّح بعض بعدم عرفان القائل به .
ويشهد لما عليه المشهور صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " في الصبي يشهد على الشهادة ، فقال : إنّ عقله حين يدرك أنّه حق جازت شهادته " . ( 1 )
ومعتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّ شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها " . ( 2 )
حيث إنّ تعليق سماع شهادتهم بما إذا عقلوها حين بلوغهم أو كانت شهادتهم عند كبرهم ، مقتضاه عدم سماع شهادتهم قبل بلوغهم .
وفي صحيحة محمد بن حمران قال : " سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن شهادة الصبي ، قال : فقال : لا ، إلاّ في القتل يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني " ( 3 ) ، ونحوها صحيحة جميل قال : " قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم في القتل يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه " . ( 4 )
وربّما يقال بتعارضهما مع موثقة طلحة بن زيد عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : " شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم " ( 5 ) ، وربّما أنّها أخص ممّا تقدم ، حيث إنّ عدم السماع فيها مطلق فيقيد بما في الموثقة من شهادتهم بعد تفرّقهم أو رجوعهم إلى أهلهم .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 21 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 و 2 : 251 .
( 3 و 4 ) المصدر نفسه : الباب 22 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 و 1 : 252 .
( 5 ) الوسائل : 18 ، الباب 22 من أبواب الشهادات ، الحديث 6 : 253 .