تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وكلّ موضع قضينا فيه بالقسمة فإنّما هو في موضع يمكن فرضها كالأموال [ 1 ] دون ما يمتنع ، كما إذا تداعى رجلان زوجة .
شرح
ولكن التفريع غير صحيح ، وذلك فإنّ الطولية المستفادة منها بمعنى عدم وجدان المدعي بالدين شهادة رجلين ، وأمّا عدم الاعتبار بشهادة رجل وامرأتين فيما إذا وجد المدعي الآخر رجلين للشهادة فلا دلالة للمعتبرة على ذلك أصلاً . فالعمدة في وجه عدم معارضة بينة أحد المدعيين في العين مع شهادة رجل للمدعي الآخر مع يمينه ما تقدم من انصراف أخبار التعارض إلى صورة تعدد الشاهد لكل من المتنازعين في العين . [ 1 ] ذكر أنّ كل موضع يقضى فيه بالقسمة والتحالف أو النكول أو بغيرهما إنّما هو في مورد قابل للقسمة ، أمّا ما لا تمكن فيه القسمة كما إذا ادعى رجل زوجية امرأة وأقام شاهدين بها وادعى آخر زوجيتها أيضاً وأقام شاهدين بها فلا يدخل فيما تقدم . أقول : كان أولى ابدال فرض القسمة بفرض الشركة ، ولعلّ مراده من القسمة الأعم من قسمة العين والقيمة . وقد يقال في التنازع في زوجية المرأة أنّ مع نكولهما يخلّى سبيلها واستشكل بعضهم بما إذا علم أنّها زوجة لأحدهما بل مع عدم العلم أيضاً ، فإنّ البيّنتين وإن تساقطتا بالإضافة إلى مدلوليهما المطابقيين إلاّ أنّهما تنفيان بالالتزام كونه خلّية أو زوجة لثالث . وقد يقال بأنّها اعترفت لأحدهما بعينه يحكم بأنّها زوجة له أخذاً باعترافهما وإن لم تعترف لأحدهما يقرع بينهما ، ولا يحتاج من خرج بالقرعة إلى الحلف ، حيث إنّ القرعة لتعيين الزوج لها لا من يصير إليه الحلف ، وفي رواية داود ابن أبي يزيد العطار عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أنّ