تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والشهادة بقديم المُلك أولى من الشهادة بالحادث ، [ 1 ] مثل أن تشهد إحداهما بالملك في الحال ، والأُخرى بقديمه ، أو إحداهما بالقديم والأخرى بالأقدم ، فالترجيح لجانب الأقدم وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد لأنّها محتملة وكذا الشهادة بسبب الملك أولى بالشهادة بالتصرف .
شرح
الحاكم والمفروض في المقام من الحلف هو حلف المدعي الذي تثبت دعواه بالبينة بضم اليمين أو بالقرعة بضمّها . وعلى ذلك فإن حلف من رجحت بينته أو أخرجتها القرعة ثبتت الزوجية ، وإلاّ يحكم بأنّها خلّية فيما إذا لم تعلم بزوجيتها لأحدهما اجمالاً ، كما هو مقتضى الأصل ، وما ذكر من دلالة البينتين التزاماً فقد ذكرنا في بحث الأصول أنّه لا مجال للدلالة الالتزامية مع سقوط المدلول المطابقي عن الاعتبار بالمعارضة في البيّنات وغيرها من الأمارات . وممّا ذكرنا يظهر أنّها لو اعترف بزوجيتها لأحد المدعيين معيناً ثبتت الزوجية بينهما باعترافهما ، يعني باعتراف كل منهما بالحق للآخر عليه ، وعلى ذلك فيكون طرف المدعي الآخر كل من المعترفين ، فأيّهما حلف على نفي دعواه لسقوط بينته عن الاعتبار بالمعارضة سقطت دعواه . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) لترجيح إحدى البينتين المتعارضتين على الأُخرى مرجحات : الأوّل : أن تشهد إحدى البينتين بالملك لأحد المتنازعين فعلاً ، والأُخرى بقدم الملك للمتنازع الآخر . الثاني : أن تشهد إحداهما بقدم الملك لأحدهما والأُخرى بالملك الأقدم للآخر ويسمّى كلا الفرضين بالترجيح بالتاريخ ، وعلّل الترجيح في بعض الكلمات بأنّ البيّنتين تتعارضان في الملك في الحال في الفرض الأوّل وفي الحال ، والقديم