تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ويتحقّق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين [ 1 ] ولا يتحقّق بين شاهدين
شرح
كون العين بيد المتنازعين ونكولهما عن الحلف ، ولكن على تقدير الالتزام بالمعارضة وعدم العموم والاطلاق بالإضافة إلى صورة نكولهما حتى في معتبرة غياث بن إبراهيم تدخل الصورتان في فرض ما إذا ادّعيا عيناً ليست لها يد ولا مدع آخر ، فيقسم بينهما بقاعدة العدل الجارية في سيرة العقلاء في مثل المقام أو يقرع بينهما أخذاً بما ورد في القرعة " بأنّها تخرج سهم المحق وأي قضية أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّوجلّ " . ( 1 ) وبالجملة : ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من الترجيح بين البيّنتين لا يمكن المساعدة عليه بوجه . بقي في المقام أمر ، وهو أنّه إذا لم تكن العين التي تنازعا فيها في أيديهما ولا بيد واحد منهما ولكن أقام أحدهما البينة بملكيتها له فإنّه لا ينبغي التأمّل في الحكم بمقتضى البينة . ولكن قد يتبادر إلى الذهن أنّ الحكم المزبور ليس حاكماً قضائياً لأنّ الآخر ليس بالمدعى عليه لعدم مطابقة قوله بأنّ المال لي للحجة لا بنفسه ولا بلازمه من نفي ملكية صاحب البينة ; لأنّ أصالة عدم ملكية صاحب البيّنة لولاها لم تثبت أنّه المالك والحكم على طبق البيّنة إنّما يكون قضاءً فيما إذا كان الآخر المدعى عليه في الواقعة ، ولذا ذكرنا أنّه لو لم تكن العين بيدهما ولا يد واحد منهما وادّعيا ولم تكن أيضاً بينة لهما ولا لأحدهما يؤخذ بمقتضى قاعدة العدل أو بالإقراع والأخذ بالقاعدة أو الإقراع في الملكية قضاءً حتى لا تسمع الدعوى بعد ذلك إذا ظفر أحدهما بالبيّنة على قوله . [ 1 ] المشهور بين الأصحاب جريان التعارض بين البينتين وما يتبعه فيما إذا شهد رجلان عدلان بالعين لواحد وشهد عدل وامرأتان بها للآخر بناءً على اعتبار شهادة امرأتين مع رجل في دعوى العين أيضاً وعدم اختصاص اعتبارها بالدين . ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 13 : 190 .