شرح
في الفرض الثاني ولكن الملك بالإضافة إلى الماضي في الأوّل والأقدم في الثاني بلا معارض لاختصاص إحدى البينتين به ، فيستصحب ذلك الملك .
وربّما يستدل على ذلك بما ورد في رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " كان أيضاً - أي علي ( عليه السلام ) إذا اختصم إليه الخصمان في جارية فزعم أحدهما أنّه اشتراها وزعم الآخر أنّه أنتجها فكانا إذا أقاما البينة جميعاً قضى بها للذي أنتجت عنده " . ( 1 )
أقول : أمّا الرواية فلضعفها سنداً واحتمال اختصاص الحكم في التنازع في الجارية لا يمكن أن تكون سنداً للترجيح بالتاريخ ، والصحيح لو كانت شهادة أحدهما بالملك السابق فقط ، كما يوهم ظاهر المتن ولكن من أقامها كان نزاعه مع الآخر في الملك في الحال فلا تفيده البينة بملك القديم ، بل يحكم بثبوت دعوى المدعي الآخر بملك الحال ببينته به من غير فرق بين كون العين بيد صاحب البينة بملك القديم أو بيد شخص ثالث ، نعم إذا كانت العين بيدهما أو بيد صاحب البيّنة بملك الحال فعليه أن يحلف لصاحب البيّنة بملك القديم ، لأنّه يحسب منكراً إذا كان المال بيده بالإضافة إلى دعوى الآخر في تمام المال أو بالإضافة إلى ما بيده من النصف ، وقد تقدم أنّ بينة المنكر لا تغني عن الحلف ، أمّا إذا كانت بينة الملك القديم تشهد باستمرار الملك له من قديم الزمان إلى الحال ، ولعلّه مراد الماتن ( قدس سره ) ففي الفرض البيّنتان متعارضتان وبما أنّ لكل من المتنازعين بينة فتدخل الخصومة فيما وردت في معتبرة إسحاق بن عمّار ومعتبرة غياث بن إبراهيم ، فيؤخذ بهما على ما تقدم ، وإن نوقش في ذلك بأنّ المفروض في المعتبرتين وغيرهما عدم اختلاف البينتين من حيث تاريخ المشهود به ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 15 : 186 .