تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
هذه المرأة امرأة فلان وجاء آخران فشهدا أنّها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدّلوا قال يقرع بينهم فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بها " ( 1 ) ، وظاهرها عدم الحاجة إلى اليمين بعد القرعة . أقول : إنّها لضعفها سنداً غير قابلة للاعتماد عليها ومقتضى بعض الروايات المعتبرة في مثل دعوى الزوجية الإقراع بين المتنازعين مع اعتبار ضم اليمين ، وفي صحيحة الحلبي المتقدمة " عن رجلين شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا ؟ قال : يقرع بينهم فأيّهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحق " ( 2 ) ، وفي صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه المتقدمة " كان علي ( عليه السلام ) إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين - الحديث " ( 3 ) ، بناءً على ما تقدم من عدم اختصاصها بدعوى الحق المدعى ظهوره في المال وظاهر التقييد في حكايته ( عليه السلام ) الاقراع بصورة تساوي البينتين في العدد أنّ مع عدم تساويهما نُرجح ما هو أكثر شهوداً ، ولكن بما أنّ لا دلاله لها على الحكم بمجرّد الترجيح فالمتيقن ضم اليمين ، فيختصّ الاقراع بصورة تساوي البينتين كما هو ظاهر الفرض في صحيحة الحلبي . ولا دليل في المقام أنّ مع نكول من رجّحت بينته أو أخرجتها القرعة يرد اليمين على المدعي الآخر ومع نكوله أيضاً يقرع مرّة ثانية ليتعين الزوج كما هو المذكور في كلام بعض الأصحاب ، لأنّ ما ورد في حلف الآخر وردّ اليمين في موردين ، أحدهما التنازع في العين في ملكيتها ، والثاني ردّ اليمين من المنكر إذا ردّها على المدّعي هو أو
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 8 و 11 : 185 . ( 3 ) المصدر نفسه : الحديث 5 : 183 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 360 | الميرزا جواد التبريزي