ولو كانت في يد ثالث قُضى بأرجح البيّنتين [ 1 ] عدالةً . فان تساويا قضى
لأكثرهما شهوداً ومع التساوي عدداً وعدالةً يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه احلف وقضى له ، ولو امتنع أحلف الآخر وقضي له وإن نكلا قضى به بينهما بالسوية وقال في المبسوط يقضى بالقرعة ، إن شهدتا بالملك المطلق ويقسم بينهما إن شهدتا بالملك المقيّد ، ولو اختصت إحداهما بالتقييد قضى بها دون الأُخرى ، والأول أنسب بالمنقول .
شرح
من تكون العين بيده بلا فرق بين اختلاف البينتين وعدمه .
[ 1 ] لو كانت العين بيد ثالث وادعى كل منهما ملكيتها وأقاما بينة بدعواهما فإن اعترف ذو اليد بها لأحد هما يكون المعترف له هو المنكر والآخر هو المدعي ، وبما أنّ بينة المدعي فيما إذا ابتلت بالمعارض لا تعتبر فيحلف المعترف له على نفي دعوى غريمه كما إذا تقدم في فرض كونها بيده ، وأمّا إذا أقرّ لهما معاً يكون الفرض كما إذا كانت العين في أيديهما وأقاما كل منهما البينة بأنّ العين له فيحكم بالمناصفة لهما مع حلفهما أو نكولهما وللحالف إذا نكل الآخر على ما تقدم .
وإن قال الثالث الذي بيده العين : أنّها ليست لي ولكن لا أدري لمن هي فتلغى يده عليها ، فيكون الفرض كما إذا ادّعيا مالاً لا يد فيه لأحدهما هي الصورة الرابعة من الصور المتقدمة . وقد ورد في معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدمة " فقيل له فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين " ( 1 ) ، فيؤخذ بها بناءً على عدم المعارضة بين الطائفتين بتقييد اطلاق الطائفة الدالة على الاقراع بغير التنازع في ملكية العين . بل يحكم بالمناصفة أيضاً في صورة نكولهما بناءً على أنّ ما ورد في معتبرة غياث بن إبراهيم من قوله ( عليه السلام ) : " ولو لم تكن في يده جعلتها نصفين " ( 2 ) ، يعمّ صورة عدم
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 و 3 : 182 .