تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أمّا لو شهدت للمتشبث بالسبب ، وللخارج بالملك المطلق ، فإنّه يقضي لصاحب اليد سواء كان السبب ممّا لا يتكرّر كالنتاج ونساجة الثوب الكتان ، أو يتكرر كالبيع والصياغة ، وقيل بل يقضي للخارج ، وإن شهدت بينته بالملك المطلق ، عملاً بالخبر والأوّل أشبه .
شرح
واحد منهما وليس في أيديهما ، فأمّا ما كان في أيديهما فهو بينهما نصفان وإن كان في يدي أحدهما فإنّما البينة فيه للمدعي واليمين على المدعى عليه " ( 1 ) والتأييد راجع إلى خروج صورتي كون المال في أيديهما أو في يدي واحد عن الأخبار المتقدمة الظاهرة باطلاقها في اعتبار القرعة في فرض إقامتها البينة سواء أكان المال بيد واحد أم بيدها أم لم تكن يد . لهما عليه . وبالجملة : يؤخذ في صورتي كون العين بأيديهما أو بيد واحد منهما بمعتبرة غياث بن إبراهيم وما ورد في صدر معتبرة إسحاق بن عمار وما ورد في ذيلها ، فيقيّد بها اطلاق الروايات الواردة في القرعة بين المتنازعين فيما إذا أقام كل منهما بينة بملكية العين ، والوجه في التقييد كون معتبرة غياث بن إبراهيم أخص منها لشمولها على ما إذا لم يكن المال في أيديهما أصلاً وعدم شمول المعتبرة لهذا الفرض ، وبما أنّ صدر معتبرة إسحاق بن عمّار وذيلها مساوق لمعتبرة غياث فيلحقان بها . ولو فرض أنّ معتبرة غياث أيضاً تشمل ما إذا لم تكن العين في أيديهما بدعوى أنّ قوله ( عليه السلام ) ولو لم تكن في يده عام يشمل ما إذا كان في أيديهما وما إذا لم يكن في أيديهما أصلاً لوقعت المعارضة بين الطائفتين ، الطائفة الأُولى معتبرتا إسحاق بن عمّار وغياث ، والثانية الروايات الواردة في اعتبار القرعة ، وبعد تساقطهما يرجع إلى مقتضى القاعدة الأولية ومقتضاها كما تقدم اعتبار التحالف بلا فرق بين اختلاف واعتبار حلف
هامش
( 1 ) المستدرك : 3 : الباب 10 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 ، ص 199 .