تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم ، أقرع بينهما على أيّهما تصير اليمين وكان يقول : أللّهمّ ربّ السماوات السبع أيّهم كان له الحق فأدّاه إليه ثم يجعل الحق للذي يصير إليه اليمين إذا حلف " . ( 1 ) وما يستفاد من موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " أنّ رجلين اختصما إلى علي ( عليه السلام ) في دابة فزعم كل واحد منهما أنّها نتجت على مذوده وأقام كل واحد منهما بيّنة سواء في العدد فأقرع بينهما سهمين على كل واحد منهما بعلامة ثم قال : اللّهمّ ربّ السماوات السبع ورب الأرضين السبع وربّ العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيّهما كان صاحب الدابة وهو أولى بها فأسألك أن يقرع وتخرج سهمه أحدهما فقضى له بها " ( 2 ) ، وفي صحيحة الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجلين شهدا على أمر وجاء آخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا ؟ قال : يقرع بينهم فأيّهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحق " ( 3 ) ، والحلف ممّن أخرجته القرعة وإن لم يذكر في الموثقة ، ولكن يحمل على الصحيحتين جمعاً . وبالجملة : فمقتضى هذه الروايات أنّ مع تساوي البينتين يقرع للحالف ، سواء أكان العين في أيديهما أم في يد واحد منهما أم لم يكن في أيديهما أصلاً ، فتكون المعارضة بينها وبين معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدمة الدالة على توجّه اليمين على كل من المتداعيين فيما إذا أقاما بينة سواء أكان المال في أيديهما أم لم يكن ، وأنّه إذا كانت العين بيد واحد منهما يحلف من تكون العين بيده .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 5 : 183 . ( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 12 و 11 : 185 .