تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ففي الأوّل يقضى بها بينهما نصفين ، لأنّ يد كل واحد على النصف ، وقد أقام الآخر بيّنة ، فيقضى له بما في يد غريمه . وفي الثاني يقضى بها للخارج دون المتشبث [ 1 ] إن شهدتا لهما بالملك المطلق وفيه قول آخر ذكر في الخلاف بعيد ولو شهدتا بالسبب قيل يقضى لصاحب اليد لقضاء على ( عليه السلام ) في الدابة وقيل يقضى للخارج لأنّه لا بينة على ذي اليد كما لا يمين على المدعي عملاً بقوله ( صلى الله عليه وآله ) " واليمين على من أنكر " والتفصيل قاطع للشركة وهو أولى .
شرح
مجهول ، ولا يمكن أن يكون وكيل الناحية ، كما قيل ، مع أنّها معارضة بما في ذيل معتبرة إسحاق من قوله " قيل فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البينة ؟ قال : أقضي بها للحالف الذي هي في يده " وعلى ذلك فيؤخذ بمقتضى ذيل المعتبرة ، بل على تقدير المعارضة يؤخذ بالقاعدة التي أشرنا إليها . [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنه لو كانت العين في يد أحدهما ، وأقام كل منهما البيّنة بالملك المطلق له بأن شهدت كل من البيّنتين بأنّ العين ملك من غير ذكر سببه يقضى بأنّ العين ملك لمن لم تكن العين في يده ، وكذلك فيما إذا شهدت كل من البيّنتين بالسبب . واستدل على ذلك أنّ من في يده العين منكر لموافقة قوله اليد على العين بخلاف الآخر فإنّه يحسب مدّعياً ، لأنّه يدعي خلاف يد غريمه ، ومقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " البيّنة للمدعي واليمين على من أنكر " أنّه لا اعتبار في مفروض الكلام لبيّنة المنكر ، كما أنّه لا تصل النوبة إلى حلفه لأنّ المدعي قد أقام البيّنة بما ادّعاه ، ومقتضى التفصيل بين المدعي والمنكر بطلب البيّنة من الأوّل والحلف من الثاني أنّه لا اعتبار ببينة المنكر ولا بحلف المدعي . وربّما يحكي عن الشيخ ( قدس سره ) بتقديم بيّنة الداخل لكون بينته أقوى لتعاضدها باليد ، ولمعتبرة غياث بن إبراهيم في فرض ذكر السبب فإنّه روى غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابة