تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
وأمّا الجهة الثانية ففي معتبرة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده فأحلفهما علي ( عليه السلام ) فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف فقضى بها للحالف فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين - الحديث " ( 1 ) ، والرواية كما أشرنا معتبرة ، فإنّ غياث بن كلوب وإن كان من العامة إلاّ أنّه يظهر من الشيخ ( قدس سره ) في العدة توثيقه ، والحسن بن موسى الخشاب من المعاريف مع ظهور كلام النجاشي في مدحه ، ومضمونها مطابق لما تقدم من أنّ حلف كل منهما مع كون العين بيدهما على القاعدة ولو كان في الروايات الآتية ما يخالف المعتبرة بالإطلاق فيرفع اليد عن اطلاقها بما ورد في صدر المعتبرة ، نعم يمكن أن يستظهر من صدرها عدم الحاجة إلى تكرار الحلف مع نكول الآخر . لا يقال : ما تقدم من عدم الاعتبار ببيّنة المدعي مع تعارضها ببينة المنكر ينافيه رواية منصور " قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : رجل في يده شاة فجاء رجل فادّعاها فأقام البينة العدول أنّها ولدت عنده لم يهب ولم يبع وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع ؟ فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : حقّها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بيّنة لأن اللّه عزّوجل أمر أن يطلب البيّنة من المدعي فإن كانت له بينة وإلاّ فيمين الذي هو في يده هكذا أمر اللّه عزّوجلّ " . ( 2 ) أقول : الرواية ضعيفة سنداً ، فإنّ محمد بن حفص الراوي عن منصور بن حازم
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 و 14 : 182 .