تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ومثله لو قال : هذه ثمرة نخلي . وكذا لو أقرّ له من الثمرة في يده ، أو بنت المملوكة ،
شرح
ولكن هذا الأصل يعتمد عليه مع عدم يد الآخر على النماء حيث لا اعتبار للأصل المزبور ولا بغيره ممّا هو أقوى من هذا الأصل ، وكلام الأصحاب في المقام في الدعوى على الآخر فيكون المفروض في كلامهم كون البنت بيد الآخر ، ولا يقاس بباب اللقطة المزبور فيه عدم اليد لآخر أو اعترافه بأنّ ما بيده ليس ملكاً له . أقول : انقطاع الأصل المزبور بقاعدة اليد يوجب أن يكون صاحب اليد هو المدعى عليه ، ومن قال للآخر : ما بيدك من البنت ولدتها أمها في ملكي مدّعياً ، لا أن لا تسمع دعواه . وبالجملة : لو كان لقوله في مقام الدعوى هذه البنت ولدتها أُمّها في ملكي ظهور في دعوى ملكيته البنت لمالك الأم كما هو المفروض فاللازم سماع الدعوى ، بل الأمر كذلك لو قال في مقام الدعوى أنّها بنت أمته وإن لم يكن هذا الظهور بأن لم يكن القول المزبور في ذلك المقام ، كما إذا كانت البنت بيده وقال ذلك جواباً عمّن يدعي ملكية البنت يكون ظاهره الإنكار ، وقد تقدم أنّه لا يعتبر في سماع الدعوى وترتيب ما يترتب عليها إلاّ ظهور قوله في الدعوى على الغير ولو كان الظهور بقرينة المقام . الثاني : أنّه قد قيد الماتن ( قدس سره ) عدم سماع الاقرار بأنّ ما بيده من الثمرة نخل فلان أو البنت بنت المملوكة لفلان بما إذا فسّر المقرّ قوله بما لا ينافي مالكيته نفسه للثمرة والبنت ، ومقتضاه أنّه إذا لم يفسّر المقرّ قوله يكون اقراراً بملكيّة الغير للثمرة أو البنت . وعليه فيشكل الأمر بين كونهما بيد الغير وقال : أنّها ثمرة نخلي أو بنت مملوكتي فلا تسمع لأنّه لا يكون دعوى على الغير وبين كونهما بيده وقال الثمرة لنخل زيد أو البنت بنت أمة زيد فيحسب مع عدم التفسير اقراراً على نفسه ، مع أنّه لو اعتبر الظهور لاعتبر في كلا المقامين وإن اشترط التصريح لم يقيد عدم سماع الاقرار بصورة التفسير
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 325 | الميرزا جواد التبريزي