تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
وسائر المعصومين ( عليهم السلام ) ، وكذا في حد ارتداد الرجل عن فطرة ، وتمام الكلام في محلّه ، والكلام في المقام في الحق المالي . فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) كغيره أنّ من كانت دعواه عيناً بيد الغير مع اعتراف ذلك الغير بأنّها أو مع عدم اعترافه يجوز للمدعي أخذها منه قهراً ما لم تكن فتنة ، ولا يحتاج الأخذ إلى الإذن من الحاكم الشرعي ، وربّما قيل وإن استلزم الأخذ ضرراً على المأخوذ منه كتمزيق ثوبه وكسر القفل ونحو ذلك ، بل وإن أثار فتنة بنحو لا تصل مرتبة يمكن معها دعوى العلم من مذاق الشارع بعدم جواز فعل يترتب عليه الفساد المزبور ، حتى ما إذا كان الفعل مع قطع النظر عن هذا الترتب من المباح أو المستحب بل الواجب ، ولا يعتبر أن يكون ترتب الفساد المزبور بنحو المعلوميّة ، بل يكفي في عدم الجواز كونه مظنة لذلك الفساد ، كما يظهر ذلك ممّا ورد في بيع الوقف أنّه حصل من الاختلاف تلف الأنفس والأموال وربّما يشير إليه قوله سبحانه : ( إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ) . ( 1 ) أقول : إذا كان من بيده المال معترفاً بأنّ المال له أو على علم بأنّه له فلا ينبغي التأمّل في جواز الأخذ ولو قهراً عليه وإن استلزم ذلك الضرر على الممسك بالمال بلاحق لسقوط حرمة ما يتلف عليه في الأخذ المزبور ، بل يجوز الأخذ بأي ضرر عليه فيما إذا كان ذلك للدفاع عن ماله كما إذا توقف الأخذ على ذلك . وأمّا إذا لم يكن المأخوذ منه معترفاً ولا عالماً بأنّ المال بيده للغير فإن أمكن أخذ ماله من يد الممسك به من غير أن يستلزم التصرّف في مال آخر للممسك أو ضرر
هامش
( 1 ) الأنفال : 73 .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 328 | الميرزا جواد التبريزي