شرح
تمكينها من الرجل ، وهذا تمام الموضوع للزوم النفقة على الزوج .
بخلاف ما إذا كان الرجل مدعياً لها وأثبتها بنكولها أو باليمين المردودة عليه ، فإنّه لا يجوز لها الزام بنفقتها لاعترافها بأنّها لا تستحق النفقة عليه ، ومجرّد حبسها عليه لا يوجب الفرق بين المهر مع عدم الدخول وبين نفقتها ، فإنّها كما لا تستحق مع عدم الدخول المهر أخذاً باعترافها كذلك الأمر في نفقتها ولو مع الجبر عليها بالدخول ، والأمر في ميراثها من زوجها كذلك .
ثمّ إنّ الاشكال في الميراث وجواز التمكين والمطالبة بالنفقة تجري حتى فيما إذا أثبت المدعي بالزوجية بالبيّنة ، كما يظهر وجهه للمتأمّل .
وظاهر كلماتهم كما ذكرنا سابقاً ويظهر من كلام الماتن ( قدس سره ) أيضاً أنّ اليمين فيما إذا توجهت على المدعى عليه فله ردّها على المدعي فإن حلف ثبتت دعواه ، وإلاّ سقطت وإنّه إذا لم يحلف المدعى عليه ولم يردّها على المدعي يحكم بثبوت الدعوى أيضاً بالنكول أو باليمين المردودة من قبل الحاكم بلا فرق بين دعوى الماليات أو الأعراض والنفوس والأطراف . بل عن بعض دعوى عدم الخلاف أو اتفاق الأصحاب عليه .
ويستدل على ذلك بعدة روايات ، منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) " في الرجل يدّعي ولا بيّنة له ؟ قال : يستحلفه فإن ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلاحق له " ( 1 ) ، ونحوها معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) " في الرجل يدّعي عليه الحق ولا بينة للمدعي ؟ قال : يستحلف أو يردّ اليمين على صاحب الحق فإن لم يفعل فلا حق له " ( 2 ) ، فإنّ مقتضى الإطلاق فيها عدم الفرق بين كون الحق مالاً أو
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 1 و 2 : 176 .