ولو ادعى أنّ هذه بنت أمته ، لم تسمع [ 1 ] دعواه لاحتمال أن تلد في ملك غيره ، ثم
تصير له وكذا لو قال ، ولدتها في ملكي لاحتمال أن تكون حرة وملكاً لغيره وكذا لا تسمع البيّنة بذلك ، ما لم يصرّح بأنّ البنت ملكه وكذا البيّنة .
شرح
[ 1 ] ذكر أنّه لا تسمع الدعوى فيما إذا قال هذه بنت أمته ، فإنّ القول المزبور لا يعدّ دعوى بملكيّة البنت لاحتمال كونها بنتاً لأمته ولم تكن مملوكة له ، كما إذا صارت أمّها ملكاً له بعد أن تلدها في ملك غيره ، وكذا لا تسمع الدعوى بأنّها ولدتها في ملكه لاحتمال كون البنت حرة ، كما إذا وطئها حرّ شبهة أو بالتحليل أو ملكاً لغيره ولو بالشرط في شراء أُمها أو غير ذلك .
والحاصل : سماع دعوى ملك البنت يحتاج إلى ذكر أنّ البنت ملكه ، وكذا يعتبر في سماع البينة بملك البنت تصريح الشهود بأنّ البنت ملكه ومثل القول في بنت الأمة ، القول في ثمرة النخل ، ولو قال هذه مشيراً إلى ما في الخارج ثمرة نخلي لا تسمع مالم يذكر أنّها ملكي ، وكذلك الأمر في الاقرار فإنّه إذا اعترف بأنّ ما بيده ثمرة نخل فلان ، أو أنّ هذه البنت بنت المملوكة لفلان فلا يلزم بأنّ الثمرة أو البنت بيده ملك الغير ، وهذا فيما فسرّ اقراره بنحو لا ينافي كون الثمرة أو البنت ملكاً لنفسه وليس كذلك الاعتراف بأنّ الغزل بيده من قطن فلان أو الدقيق بيده من حنطة فلان ، فإنّه يلزم باعترافه ويحكم بأنّ الغزل أو الدقيق لفلان ، والفرق أنّ الغزل أو الدقيق نفس القطن والحنطة قد تغيّر وصفهما بخلاف الثمرة فإنّه من النماء المنفصل وكذا بنت الأمة .
أقول : ينبغي التعرض لأُمور تتعلّق بكلامه ( قدس سره ) :
الأوّل : ما ذكره أنّها لا يسمع قوله فيما كذا قال مشيراً إلى البنت ولدتها أُمّها في ملكي ، فإنّه نقل في الجواهر عن لقطة المبسوط والتذكرة سماع الدعوى والبيّنة ، بل في التذكرة دعوى الاجماع عليه ، وذكر في وجه السماع ولعلّه لأصالة تبعية النماء للأصل