تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الفصل الثاني
في التوصل إلى الحقّ [ 1 ] من كانت دعواه عيناً في يد انسان ، فله انتزاعها ولو قهراً ، ما لم يكن فتنة ، ولا يقف
شرح
[ 1 ] قد ذكر تقسيم الحق إلى العقوبة والمال ، فالأوّل كالقصاص وحدّ القذف ، وادعى أنّ الاستيفاء في الأوّل يحتاج إلى مراجعة القاضي والحاكم ، لعظم خطره والاحتياط فيه وإنّ استيفاءه من وظيفة الحاكم على ما تقتضيه السياسة وزجر الناس . وفي الكفاية لا أعرف في ذلك خلافاً ، وفي الجواهر أنّ اطلاق السلطان على ولي الدم في قوله سبحانه : ( وَمَن قُتِلَ مُظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً ) ( 1 ) وتسلّط الناس على استيفاء حقوقهم اسقاطاً واستيفاءً يقتضي عدم اعتبار الرفع إلى الحاكم مع معلومية الحال واقرار من عليه الحق ، كما يقتضي أنّ المباشر للاستيفاء من له الحق لا الحاكم . أقول : يأتي في باب الحدود أنّ اجراء الحد من وظيفة الحاكم لا فرق بين كونه من حق الناس كالقذف أو غيره لاطلاق بعض ما ورد فيه ، بل يظهر من بعض الروايات أنّ حق القصاص أيضاً كذلك ، فيكون المراد من سلطنة ولي الدم اتباع نظره في الاستيفاء والاسقاط ، كما هو كذلك في حق القذف أيضاً ، نعم قد ورد في بعض الحدود الترخيص للكلّ في اجرائها مع كونها من حدود اللّه سبحانه كالحد في سب النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الاسراء : 33 .