ذلك في دعوى القتل [ 1 ] لأنّ فائته لا يستدرك .
شرح
وقع في زمان كذا ومكان كذا بعقد دائم في حضور فلان وفلان ونحو ذلك ، بلا خلاف عندنا ، وعن الشافعي الحاجة إلى الكشف في النكاح مطلقاً في وجه ، وفي وجه آخر يحتاج إلى الكشف فيما كان المدعى به الزوجية ، أمّا إذا كان النكاح فلا يحتاج ، وعن بعض أصحابه أنّ الكشف مستحب ، وعن بعض آخر من أصحابه أنّ الحاجة إلى الكشف فيما كان المدعى به النكاح حدوثاً وأمّا إذا ادّعى بقائه فلا يفتقر إلى الكشف . وللشافعي أيضاً قول بالاحتياج إلى الكشف في غير النكاح من العقود مطلقاً ، وفي وجه آخر فيما إذا كانت الدعوى متعلقة بالجارية وذلك للاحتياط في الفروج .
أقول : صدق الدعوى على الغير التي تكون البينة فيها على المدعي واليمين على المدعى عليه لا تتوقف على الكشف ، والتفصيل في دعوى الملك من غير فرق بين دعوى العين أو الدين ، وكذا غير الملك ، إلاّ أنّه يلزم أن تكون الدعوى متضمنة بما يطالب الآخر به أو سقوط ما كان للآخر عليه ، وعلى ذلك فمجرّد قول المرأة أنّها زوجة فلان من غير أن تتضمن مطالبتها بصداقها أو غيره لا يحسب أنّها دعوى عن الرجل ، حيث تحتمل الزوجية الانقطاع ، ومعه لا يكون مجرّد الكشف عنها مطالبة الرجل بشيء ، نعم لا يعتبر أن يكون الكشف قبل سؤال الحاكم أو ارشاده بأنّ الدعوى أن يقول انسان شيئاً يطالب خصمه به ، وهذا بخلاف دعوى الرجل زوجية امرأة فان دعواها تتضمن مطالبة المرأة بحق الاستمتاع منها .
[ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنه قد يفتقر سماع الدعوى في القتل إلى الكشف عن الخصوصيات وعلّله بأنّ فائته لا يستدرك ، وأضاف عليه في الجواهر اختلاف أسبابه قيل فلا بدّ من وصف القتل بالعمد أو الخطأ وبأنّه قتله وحده أو مع غيره بالمباشرة أو التسبيب ، وحكى عن المبسوط الاتفاق على ذلك ، وقال إن لم يثبت الاجماع على ذلك