تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
في حق له أو في الخروج عن حق للغير كان عليه سواء كان قوله مخالفاً للأصل والظاهر أم موافقاً لأحدهما ، وسواء ترك مع تركه أم لم يترك ، وعلى ذلك ففي مسألة اسلام الزوجين قبل الدخول لو كان مصب الدعوى تقارن اسلامهما أو تقدم اسلام الزوجة فكل منهما مدّع فيكون المورد من موارد التحالف ، وإن كان مصب الدعوى بقاء الزوجية وعدم بقائها فالمرأة مدعية . أقول : إذا كان أحد المتخاصمين منشأ الخصومة في حق له على الغير أو سقوط حق آخر كان عليه يكون قوله مخالفاً للأصل لا محالة ، لأنّ ثبوت الحق كسقوطه أمر حادث مسبوق بالعدم . وأمّا قوله ( قدس سره ) أنّه لو كان مصب الدعوى تقارن اسلامهما أو تقدم اسلامهما يكون كل منهما مدعياً ومنكراً فلا يخفى ما فيه ، فإنّه إذا كان كل منهما مدعياً بالإضافة إلى قوله ومنكراً بالإضافة إلى قول الآخر تكون الوظيفة مع عدم البيّنة التحالف ، ولا معنى للتحالف في مثل المقام ممّا لا يمكن الحكم معه ، وإنّما يعتبر التحالف فيما إذا أمكن فصل الخصومة معه بسقوط الدعويين . أضف إلى ذلك أنّ مجرّد الاختلاف في مصب القولين كما في قول أحدهما تقارن اسلامهما وقول الآخر تقدم اسلامها لا يوجب صدق الدعوى ما لم يتضمن دعوى الحق له أو سقوط ما كان للغير من الحق . ثمّ لا يخفى أنّه ربّما يسمع قوله شخص أو أحد المتخاصمين مع اليمين أو بدونها مع كونه مدعياً عرفاً ، كما إذا ادعى الودعي ردّ الوديعة وأنكر صاحبها ردّها ، فإنّ الأكثر التزموا في المسألة بتقديم قول الودعي وأنّه يحلف على الردّ ، كما إذا ادعى الأمين تلف المال وقال المالك بقائه وعدم تلفه فإنّ ثبوت مثل هذا الحكم لا يدلّ على أنّ للمدعي