تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
فيما يستعمل فيه عند العرف ، غاية الأمر يختلف نظرهما في مصاديقه بحيث يرى العرف تمليك الخمر بالعوض بيعاً أو المنابذة بيعاً ولا يعتبرهما الشارع . والوجه في كون المقام نظيرها أنّ المدعي في دعواه على الغير يطالب بحق له عليه أو يخبر عن سقوط ما للغير عليه من الحق ، والمراد بالحق في المقام ما يعمّ المال على العهدة والخارج وغيرهما مما يقع مورد المخاصمة والمنازعة والمطالبة كدعوى الزوجية والوصاية والطلاق إلى غير ذلك ممّا يكون عند العقلاء ملزماً باثباتها على الغير ، فربّما يكون ما يذكره عند العقلاء محتاجاً إلى الاثبات ولكن يكون الأمر عند الشارع بالعكس وذلك لموافقته لما اعتبر الشارع في حق الشاك . وعلى ذلك فإن أسلم الزوجان قبل الدخول فقال الزوج أسلمنا معاً فالنكاح باق وقالت الزوجة أسلمت قبلك فلا نكاح ، فإنّ الاستصحاب في ناحية عدم اسلامهما معاً يعارضه عدم اسلام الزوجة قبل زوجها فإنّ اسلامهما معاً موضوع لبقاء نكاحهما واسلامها قبل اسلام زوجها موضوع لزواله فتصل النوبة إلى استصحاب بقاء نكاحهما ويوافقه قول الزوج فتكون المرأة مدعية لزوال النكاح فعليها اثباته . وقيل : إن قولها يوافق الظاهر لأنّ اسلامهما معاً خلاف الظاهر يعني أمراً بعيداً ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ موافقة الظاهر توجب كون من يوافقه منكراً ، ولا يلاحظ معها موافقة الأصل ، لأنّ الظاهر من قبيل الأمارة ولا تصل النوبة إلى الأصل مع اعتباره ، وكذا فيما لو حكم الشارع بتقديم قول من يوافق ذلك الظاهر وأمّا مع عدم ثبوت شيء من الأمرين كما هو الصحيح فلا اعتبار به في تشخيص المدعي عن المدعى عليه . وذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنّ المتعين هو القول بأنّ المدعي من ينشأ الخصومة
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 306 | الميرزا جواد التبريزي