تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
منه تملّكه فهذه قيود أربعة ، فلا تسمع دعوى الصغير ولا المجنون ولا دعواه مالاً لغيره إلاّ
شرح
الدعوى صحيحة لازمة وكأنّ مراده ( قدس سره ) أنّ القيود الأربعة معتبرة في كون شخص مدعياً بإضافة كون دعواه صحيحة لازمة . وكيف ما كان يقع الكلام فيما يعتبر في المدعي فنقول : لا ينبغي التأمّل في اعتبار البلوغ والعقل في سماع الدعوى لو كان المراد من سماعها القضاء في الواقعة وفصل الخصومة والمرافعة فيها فإنّ المتصدي لواقعتهما مرافعة وليّهما ، نعم فيما إذا لم يمكن لولي الصبي المرافعة كما إذا ادعى الصبي أنّ الغير جنى عليه بالجراحة أو سلب ثيابه ونحو ذلك أو حتى ما إذا ادّعى أنّ الغير يظلمه في التصرّف في أمواله ووضع يده عليها من غير ولاية أو وصاية أو يتلف عليه أمواله حتى مع الولاية والوصاية فلا يبعد سماعها فيما إذا أحضر بيّنة أو ذكر أنّ له بيّنة أو احتمل القاضي علمه بظلامته إذا فحص الأمر فلا يبعد السماع بهذا المعنى ، حفظاً للنظام ودفعاً للظلامة إذا ثبتت . ولكن هذا غير السماع للقضاء في واقعة الصبي ، فإنّ الصبي لا يستحلف ولا يعتبر اقراره ولا يرد عليه اليمين ولا يجوز عليه أمره ، اللّهم إلاّ أن يقال : أنّ عدم السماع بهذا المعنى يجري عندهم في دعوى الوكيل بل الولي أيضاً على ما تقدم . وقد ذكروا أيضاً أنّه لا تسمع الدعوى فيما إذا ادعى مالاً للغير على شخص مع عدم الولاية والوكالة والوصاية بالإضافة إلى ذلك الغير ، ويناقش في ذلك بموارد دعوى المرتهن على غاصب العين المرهونة ودعوى الودعي والمستعير ونحوهما على غاصب الوديعة والعارية ، ويجاب عن ذلك بتعلّق حق الرهن أو الوديعة أو العارية عنده ، ولذا تسمع دعواها ، ولكن يستشكل بأنّه إذا ثبت عند الحاكم كونها رهناً عنده بالشهود أو اليمين المردودة فلا يثبت كونها ملكاً لذلك الغير ، لأنّ الدعوى بالإضافة إلى ملكية الغير تبرعيّة .
تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 309 | الميرزا جواد التبريزي