تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
ويمكن الجواب عن ذلك بان اعطاء المدين رهناً أو إيداع شخص عنده مالاً أو دفعه إليه عارية أو استيجار شخص للاحتطاب له ونحو ذلك يتضمن الإذن من المالك الدافع أو المستأجر في حفظ ماله بأيّ نحو يكون به حفظه حتى ما كان بالمرافعة ، وهذا المقدار من الإذن كاف في التوكيل في المرافعة التي يحفظ بها المال . والمتحصّل فيما كانت الدعوى تبرعية بحيث لا يتعلّق بها المدعي فلا تدخل الواقعة في الخصومة المنازعة التي أمر أطرافها برفعها إلى العالم بالأحكام ونهى عن رفعها إلى قضاة الجور . ولا ينتقض ذلك بموارد رفع الواقعة بالقضاء حسبة فإنّ الدعوى فيها مسموعة بلا كلام ، ووجه عدم الانتقاض كما أنّ في مورد التصرّف في مال الغير حسبة يكون للمتصرّف ولاية ذلك التصرّف كما هو المقرر في بحث الولاية وكذلك في مورد لزوم المرافعة يكون للمحتسب ولاية الدعوى في ذلك المال لمالكه القاصر أو الغائب . ثمّ إنّه ربّما باعتبار الرشد في المدّعي فلا تسمع دعوى السفيه ، كما عن الأردبيلي وغيره ، ولعلّ مراده ومراد غيره ( قدس سرهم ) الدعاوي المالية ، وإلاّ فلا وجه لعدم سماع دعواه على الغير بقذفه أو الجناية عليه وكذا دعوى النكاح ونحوه ممّا لا يكون تصرّفاً مالياً بل لعدم موجب لعدم سماع دعواه المالي إذا لم تنتهي إلى تصرّف في أمواله ، كما إذا ادّعي على الغير بأنّه قد باع من ولي المال الفلاني ويمتنع عن الإقباض . وبالجملة : فيما كانت الدعوى منتهية إلى تصرّف مالي من السفيه في أمواله فلا تسمع تلك الدعوى لعدم تمكنه على ذلك التصرّف ، وأمّا غيره فيدخل فيما دلّ على مشروعية القضاء وفصل الخصومة والأمر بالقيام بالقسط والعدل بين الناس .