النظر الرابع :
في أحكام الدعوى
وهو يستدعي بيان مقدمة ومقاصد .
أمّا المقدمة فتشتمل على فصلين :
الأوّل
في المدعي
وهو الذي يترك لو ترك الخصومة [ 1 ] وقيل هو الذي يدعي خلاف الأصل ، أو أمراً خفيّاً وكيف عرفناه ، فالمنكر في مقابلته .
شرح
[ 1 ] قد ورد في الروايات أنّه يكون القضاء بالبينة للمدعي واليمين على من ادعي عليه إذا لم يقم المدعي البينة ، فيقع الكلام في المقام في الميزان لكون أحد المتخاصمين مدّعياً ليطلب منه البينة ، واليمين من خصمه مع عدمها . هذا بالإضافة إلى غير الموارد التي قام دليل خاص فيها على كيفية الحكم على ما يأتي ، وذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنه لو اشتبه في مورد الأمر ولم يتبين فيه المدعي من المدعى عليه ينحصر الاثبات بالبينة لأنّها حجّة شرعية ومع فرض تعارض البينة فيه بأن كان لكل منها بيّنة يعمل على المرجح ومع عدمه تتعين القرعة في العمل بها .
أقول : تتضح حقيقة الحال وما فيه بعد تتميم المقال في ميزان تشخيص المدعي من المدعى عليه ، وقد ذكر الماتن ( قدس سره ) في الميزان أنّ الذي يترك لو ترك الخصومة بمعنى أنّ خصمه لا يراجعه لو لم يراجع هو خصمه هو المدعي .