يشترط في القاضي المنصوب عن الإمام ويعمّ الجواز كلّ الأحكام ومع عدم الإمام ينفذ
قضاء الفقيه من فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) الجامع للصفات المشترطة في الفتوى ، لقول أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " فاجعلوه قاضياً فإنّي جعلته قاضياً فتحاكموا إليه " ، ولو عدل - والحال هذه - إلى قضاة الجور ، كان مخطئاً [ 1 ] .
شرح
لانصرافهما إلى ما إذا كان التعلّم بنحو المعهود في ذلك الزمان .
بل في البين أمر آخر وهو أنّه إذا فرض مع عدم حضور الإمام ( عليه السلام ) الولاية الشرعية بتنظيم أمر البلاد والتحفظ عليها للفقيه العادل الجامع لشرائط الفتوى ، أو من نصبه ادخالاً لأمر تنظيم أُمور البلاد والتحفظ عليها في أُمور الحسبة ، فالتصدي للقضاء وسائر شؤون القضاء واستيفاء الحقوق والعقوبات الشرعية بلا استيذان من ذلك القائم بأمر نظام البلاد والتحفظ بها فيما إذا أوجب ذلك موجباً لبعض الاختلال فيها وضعف القوة المركزية لحوزة الإسلام ، التي تصدى لها الفقيه الجامع لشرائط الفتوى أو المنصوب والمجاز من قبله مشكل إلاّ بنحو قضاء التحكيم ، حيث لو قيل باستفادة القضاء الابتدائي من المقبولة ومعتبرة أبي خديجة فلا ينبغي التأمّل في أنّ المفروض من مدلولهما غير هذا الفرض ، مع أنّ الأصل عدم نفوذ القضاء فلا بدّ في الخروج عنه من ثبوت الدليل عليه .
نعم إذا كان القائم بأمر تنظيمها والتحفظ عليها ملحقاً بحكّام الجور يكون أمر القضاء في المنازعات داخلاً في مداليل الروايات المشار إليها .
[ 1 ] لا خلاف في عدم جواز الترافع إلى قضاة الجور مع التمكّن من الرجوع إلى من هو أهل للقضاء واستيفاء حقه بحكمه .
ويقال : وكذا المراجعة إلى مطلق من ليس أهلاً للقضاء ; ويشهد لذلك مثل معتبرة أبي خديجة المتقدّمة ، فإنّ عدم الجواز مقتضى التحذير الوارد فيها من قوله ( عليه السلام ) : " إيّاكم