الثالثة : إذا ادّعى الوقفية عليه وعلى أولاده ، بعده وحلف مع شاهده تثبت الدعوى ،
ولا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة ، لأنّ الثبوت الأوّل أغنى عن تجديده وكذا إذا انقرضت البطون ، وصار إلى الفقراء أو المصالح ، وأمّا لو ادّعى التشريك بينه وبين أولاده افتقر البطن الثاني إلى اليمين [ 1 ] لأنّ البطن الثاني بعد وجودها تعود كالموجودة وقت
شرح
المدعين بها وبما أنّه ثبتت دعوى الوقفية في نصف الدار بشاهد ويمين حلفوا على نفي الوقفية ، وفي هذا الفرض لا مجال لنقض الحكم السابق بعدم الوقفية بالإضافة إلى نصفها الآخر ، غاية الأمر من انتقلت إليه حصة الممتنع عن الحلف من نصفها لاعترافه بالوقف أيضاً يلزم باقراره به بالإضافة إلى تلك الحصة التي فرضنا أنّها الواحد من ثلاثة .
الثاني : أن يكون جريان حكم التركة على نصف الدار لإيقاف الدعوى وعدم مطالبة الممتنع عن الحلف بالحلف عن المنكرين أو أنّ البعض لم يكن منكراً للوقفية ولا مقراً بها ، كما إذا قالوا لا نعلم الحال ، وفي هذا الفرض يمكن أن يقال بأنّ للبطن اللاحق من نسل الممتنع أن يحلف على الوقفية ويأخذ النصف الثاني من الدار ، ولكن قد يناقش في هذا أيضاً بأنّه لا مورد لحلف البطن اللاحق ، لأنّ الحكم بالوقفية في النصف الثاني يكون من الوقف المنقطع الأوّل .
ولكن لا يخفى أنّ الشاهد واليمين تثبتان الوقفية من الأوّل كاثبات البينة ، حيث إنّ الوقف تمليكي فيأخذ البطن اللاحق النصف من الدار وما تلف من منافعها في يد الآخرين مما كان ملكاً للممتنع عن الحلف ، اللّهم إلاّ أن يقال أن امتناعه عن الحلف كان اسقاطاً لاحترام تلك المنافع فلا يضمن الآخرين عليه بها .
[ 1 ] ذكر في الجواهر أنّه إذا انقرض الحالف وصار الوقف إلى البطن اللاحق فيحتاج ثبوت الوقف على اللاحق إلى حلفه ، لأنّ الوقف ثبت بالإضافة إلى الحالف الماضي والبطن اللاحق لا يتلقى الملك من السابق كما في الإرث ليكفي في الانتقال