تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
مسائل خمس : الأولى : لو قال : هذه الجارية مملوكتي وأُم ولدي حلف مع شاهده ويثبت رقيتها [ 1 ] دون الولد لأنّه ليس مالاً ويثبت لها حكم أُم الولد بإقراره .
شرح
أقول : قد تقدم الكلام في ذلك فلا نعيد . الثاني : ما لو ادعى على الآخر أنّ المال الموجود بيده ملك الغير وإنّه قد رهن عنده بالدين له عليه فإنّه لا يجوز له إن يحلف على إنّ المال للمديون لأنّ حلفه يكون لثبوت المال للغير . الثالث : ما إذا ادعى جماعة أنّ المال بيد الآخر أو عهدته لمورثهم وأقاموا شاهداً واحداً فإنّهم يحلفون مع الشاهد ويقتسمون المال على أسهم الإرث ولو ادعوا أنّه وصية لهم يقتسمونه بالسوية مع عدم ثبوت القرينة على التفصيل ولو امتنع بعضهم عن الحلف أخذ الحالفين أسهمهم ولا يشارك الممتنع في المأخوذ ، ولو كان في جملة الجماعة قاصر لا يحلف وليه ، لأنّ حلفه للغير ، بل يأخذ غيره سهمه ، ويوقف الدعوى بالإضافة إليه ، وينتظر بلوغه ، فلو حلف بعد البلوغ أخذ ماله عن المدعى عليه ، وإن مات قبل حلفه قام وارثه مقامه . أقول : إنّ الحالف فيما أخذ العين المدعى بها كلاً أو بعضاً يشترك فيه الجميع لبطلان القسمة مع غير المالك مع اعتراف الحالف بأنّ المال على الإشاعة بين الجميع ، وذكرنا في المقام عدم الفرق بين الولي وغيره في جواز الحلف ، بل لا يجوز في الفرض للولي ايقاف الدعوى بامتناعه عن الحلف لأنّه من تضييع مال المولى عليه . [ 1 ] لو كانت بيد زيد جارية وادعى آخر عليه أنّ الجارية مملوكته وأنّها أم ولده وأقام شاهداً وحلف أنّها أم ولده فلا ينبغي التأمل في أنّه يثبت بهما أنّها مملوكته ، وأمّا ولدها فيبقى في يد زيد ; لأنّ مدعي الجارية لم يدع ملكية الولد له ، بل ادعى النسب ، وهو على ما تقدم لا يثبت بشاهد ويمين . نعم لا يجوز للمدعي بيع الجارية أخذاً