تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( القضاء والشهادة ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الدعوى فلو ادّعى ثلاثة إخوة ، أنّ الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركاً فحلفوا مع الشاهد ، ثمّ صار لأحدهم ولد ، فقد صار الوقف أرباعاً ولا تثبت حصة هذا الولد مالم يحلف ، لأنّه يتلقى الوقف ، عن الواقف فهو كما لو كان موجوداً وقت الدعوى ويوقف له الربع ، فإن كمل وحلف أخذ . وإن امتنع قال الشيخ يرجع ربعه على الإخوة ، لأنّهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم ، وبامتناعه جرى مجرى المعدوم ، وفيه إشكال ينشأ من اعتراف الإخوة بعدم استحقاق الربع ولو مات أحد الإخوة قبل بلوغ الطفل ، عزل له الثلث من حين وفاة الميت ، لأنّ الوقف صار أثلاثاً ، وقد كان له الربع إلى حين الوفاة فإن بلغ وحلف أخذ الجميع وإن ردّ ، كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت والأخوين والثلث من حين الوفاة لأخوين وفيه أيضاً اشكال كالأوّل .
شرح
إلى اللاحق ثبوت الملك للسابق بل يتلقى من الواقف فيلزم في ثبوت الوقف بالإضافة إليه الحلف . وفيه : أنّ الوقف وإن ينحل بالإضافة إلى الموقوف عليه المتعدد كما إذا وقف العين على زيد وعمرو ومن بعدهما على أولادهما نسلاً بعد نسل فيكون نصفها وقفاً لزيد ونصفها الآخر لعمرو ، إلاّ أنّ الوقف لا ينحل إلى التعدد بالإضافة إلى البطون التالية ، ولذا يكفي في تحقق القبض قبض البطن الموجود وعلى ذلك وكما أنّ مع البينة بالوقف تثبت الوقف التمليكي وكذلك بشاهد ويمين ، وقد تقدم عدم صحة ما بنوا عليه الحكم في أمثال المقام من أنّ الحلف على ملك الغير غير صحيح ، فإنّ ظاهر الروايات أنّ الحلف مع شاهد واحد يقوم مقام البينة وتثبت بها الدعاوي المالية أو غيرها أيضاً كثبوتها بالبينة وإن الحلف يصح على العلم فيما كان مدعياً ولاية أو وكالة . والظاهر عدم الفرق في عدم الحاجة إلى الحلف من البطن اللاحق سواء أكان