الرابعة : لو ادّعى عبداً وذكر أنّه كان له وأعتقه [ 1 ] فأنكر المتشبث قال الشيخ : يحلف
مع شاهده ويستنقذه وهو بعيد لأنّه لا يدّعي مالاً .
الخامسة : لو ادّعى عليه القتل وأقام شاهداً ، فإن كان خطأً أو عمد الخطأ ، حلف وحكم له [ 2 ] وإن كان عمداً موجباً للقصاص ، لم يثبت باليمين الواحدة وكانت شهادة الشاهد لوثاً ، وجاز له إثبات دعواه بالقسامة .
شرح
الوقف بالإضافة إلى البطن اللاحق على وجه التشريك أم بنحو الترتب وانقضاء البطن الموجود .
[ 1 ] لو كان بيد شخص عبداً فادّعى عليه آخر أنّ العبد المزبور كان له وإنّه اعتقه فهو حر وأقام بذلك شاهداً فهل يثبت كونه حراً بحلف المدعي مع ذلك الشاهد الواحد ؟ قال الشيخ ( قدس سره ) نعم ; لأنّ الملك السابق يثبت بشاهد ويمين فيحكم بكونه حراً أخذاً عليه بإقراره ، ولكن لا يخفى ما فيه لعدم تحقق الدعوى على الغير في الفرض ليقال بثبوتها بشاهد ويمين . ودعوى ولاء العتق مما لا يثبت بشاهد ويمين ، كما هو المفروض . نعم إذا كان المدعي المزبور عدلاً ، وشهد معه آخر بما ذكر يثبت عند الحاكم كونه حراً غير مملوك ، فيأخذه ويخلي سبيله بناءً على ترتب ولاء العتق لا يوجب ردّ شهادته .
[ 2 ] لو ادّعى أن فلاناً قتل مورثه خطأً أو بنحو شبه العمد ، وأقام شاهداً واحداً وحلف على القتل تثبت الدية على العاقلة في الأول وعلى القاتل في الثاني فإن الدية ما يثبت بشاهد ويمين . بخلاف ما إذا ادعى عليه القتل عمداً وأقام شاهداً ، فإنّه لا يثبت القصاص بشاهد ويمين ، بل وجود شاهد واحد يوجب اللوث ، فيثبت القتل العمدي في المورد بالقسامة .