الثانية : لو ادّعى بعض الورثة أنّ الميّت وقف عليهم داراً [ 1 ] وعلى نسلهم ، فإن
حلف المدّعون مع شاهدهم ، قُضى لهم وإن امتنعوا حكم بها ميراثاً ، وكان نصيب المدعين وقفاً ولو حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفاً ، وكان الباقي طِلقاً ، يقضى منه الديون ويخرج الوصايا وما فضل ميراثاً وما يحصل من الفاضل للمدّعين يكون وقفاً .
شرح
باعترافه بأنّها أم ولد يترتب عليها حكمها من عدم جواز البيع وغيره .
والمتحصل : أنّه يبقى الولد بيد المدعى عليه ، فيحكم بكونه ملكاً له ، أخذاً بمقتضى يده عليه . نعم إذا انتقل ذلك الولد إلى المدعي بالإرث من ذي اليد أو المصالحة أو غيرهما يحكم بكونه حراً ، أخذاً على المدعى باعترافه السابق ، وربّما يناقش فيما ذكر ببعض الاعتراضات ، ولا ثمرة مهمة للتعرض لها .
[ 1 ] لو ادعى بعض الورثة أنّ الدار الفلانية التي كانت لمورثهم قد وقفها المورث عليهم وعلى نسلهم ، كما هو مقتضى الوقف الخاص وأقاموا شاهداً واحداً ، فإن حلفوا قضى بهما لهم بالوقف ، فيخرج دين الميت من غيرها ، كما يخرج وصاياه من غيرها من ثلث التركة الباقية بعد أداء الدين ويقسم باقي التركة على جميع الورثة على أسهم الإرث ، ولو لم يكن له تركة غير الدار فهو ممن لا تركة له ، فلا موضوع لاخراج ديونه ووصاياه وارثه ، وإذا امتنع مدعي الوقف عن الحلف مع الشاهد بأن لم يحلف من المدّعين بالوقف حتى واحد منهم تدخل الدار المزبورة في تركة الميت فيخرج منها ديونه ويصرف من ثلثها وصاياه ويكون الباقي لجميع الورثة المدّعين بالوقف وغيرهم على أسهم الإرث ، غاية الأمر يؤخذ المدعون باقرارهم بأن الدار ليست من الملك المطلق لهم حتى يتمكنوا على بيعها .
ولو لم يكن للميت مال آخر غير تلك الدار وحلف بعض المدعين بالوقف عليهم دون البعض الآخر كما إذا كانوا أربع أُخوة وادعى اثنان منهم الوقف عليهما